إحباط هجوم حوثي واسع في تعز ولحج
أعلن الجيش اليمني يوم الخميس أنه تمكن من إحباط هجوم واسع شنته جماعة الحوثي على عدة محاور في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، وذلك تزامنًا مع تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع وآليات للجماعة.
وجاء الإعلان في بيان عاجل أصدره “محور طور الباحة” العسكري التابع للجيش ونشره على منصة فيسبوك، حيث قال المتحدث إن القوات تحبط هجومًا حوثيًا واسعًا في جميع جبهات المحور وتقتضي على جميع أنساقه المهاجمة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
غارات جوية ومعارك عنيفة على جبهات متعددة
في بيان آخر مقتضب، أفاد نفس المحور بأن طيران القوات المسلحة شن ست غارات على مواقع وآليات تابعة لمليشيا الحوثي، مشيرًا إلى أن الاستهدافات تركزت في جبهات الأكبوش والأحكوم وحيفان جنوب محافظة تعز.
وبدوره، أوضح محور تعز العسكري في بيان اطلعت عليه الأناضول أن قوات الجيش تخوض معارك عنيفة في منطقة بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وفي جبهة حمير بمديرية مقبنة بالريف الغربي لتعز، وفي جبهة الأقروض جنوب شرقي المحافظة، مضيفًا أن هذه الاشتباكات كبدت الحوثي خسائر في الأرواح والعتاد.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي على هذين البيانين.
تصعيد مستمر وجهود لتعزيز الجاهزية
تأتي هذه التطورات غداة تصعيد عسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من الجبهات منها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، بالتزامن مع إعلان الجيش عن تنفيذ مئات الاستهدافات لمواقع وعناصر الجماعة.
وبدورها، تحدثت مصادر الحوثية عن تعرض مناطق تحت سيطرتهم لعشرات الغارات الجوية والقصف الصاروخي.
وفي سياق التصعيد، عقد اجتماع عسكري بالعاصمة المؤقتة عدن يوم الأربعاء لبحث تعزيز الجاهزية وتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن التعبئة العامة.
وفي اليوم نفسه، أعلنت السعودية دعمها الشامل للحكومة اليمنية بهدف بسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار.
ويعتبر هذا التصعيد جزءًا من موجة عسكرية بدأت مطلع يوليو/ تموز وتعد الأوسع منذ عودة الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022، حيث شهدت وتيرة القتال تسارعًا خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، ما مكن الحوثيين من السيطرة على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب الدولي.
ويشهد اليمن حالة حرب مستمرة منذ سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.






