المغرب يستمر في دعم قطاع النقل مع تصاعد أسعار الوقود عالمياً

شارك
المغرب يستمر في دعم قطاع النقل مع تصاعد أسعار الوقود عالمياً

أعلنت الحكومة المغربية، يوم الأربعاء الموافق 30 سبتمبر 2026، استمرار صرف الدعم المالي المباشر والاستثنائي للعاملين في قطاع النقل، بمرونة تواكب الارتفاع العالمي لأسعار المحروقات الناجم عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

اجتماع وزاري لمتابعة التحديات

جاء هذا القرار عقب اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تأثيرات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش في العاصمة الرباط. ويعتمد المغرب على استيراد الجزء الأكبر من احتياجاته الطاقية، مما يجعله عرضة لتقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.

وأوضح بيان صادر عن رئاسة الحكومة أن السلطات قررت “مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي الموجه لمهنيي قطاع النقل للبضائع والأشخاص، على أن تواكب قيمة الدعم ارتفاع أسعار المحروقات”. وأضاف البيان أن هذه الخطوة تأتي في ظل “الارتفاع المطرد لأسعار المحروقات على المستوى الدولي وانعكاساتها على السوق الوطنية”.

أهداف الدعم وضمان الاستقرار

تهدف هذه الإجراءات، وفقاً للبيان، إلى “ضمان انتظام تموين الأسواق واستمرار خدمات النقل العمومي بالتسعيرة الحالية، دون زيادة على المواطنين”. وأكدت الحكومة أن “السوق المحلية تتزود بالمواد الفلاحية والأساسية بشكل منتظم، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط التي يشهدها التزود بمنتجات الطاقة عالمياً”.

وكشف البيان أن المملكة تمتلك مخزوناً من غاز البوتان والديزل يكفي لتغطية فترة تتراوح بين 40 و60 يوماً. وأشارت الحكومة إلى أن مهنيي نقل البضائع والأشخاص سيتمكنون، كما في المرات السابقة، من تقديم طلباتهم للاستفادة من الدعم عبر المنصة الإلكترونية المخصصة، بحسب الفئات.

سياق الدعم السابق

منذ مارس 2022، تقدم الحكومة المغربية، على فترات متقطعة، دعماً مالياً للعاملين في قطاع النقل بهدف الحفاظ على قدرتهم الشرائية في مواجهة تقلبات أسعار المحروقات. وفي 17 أبريل 2026، أعلنت الحكومة زيادة قيمة الدعم المالي المباشر الموجه لمهنيي النقل بنسبة 25%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود، بعد أن استأنفت تقديمه في مارس من العام نفسه.

ومطلع أبريل 2026، أفادت الحكومة بأن الدعم الموجه لقطاع النقل يبلغ نحو 648 مليون درهم شهرياً (ما يعادل حوالي 70 مليون دولار)، ضمن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *