قال مدير عام السدود والأشغال المائية فائز musul إن نسبة امتلاء السدود بلغت 60 بالمئة من الطاقة الإجمالية، وأن المخزون الحالي يغطي احتياجات الصيف الوطني.
وأضاف أن هذا المستوى يطمئن مقارنة بالسنوات الأخيرة التي شهدت تراجعا حادا في الموارد المائية، وأن المخزون سيخفف الضغوط التي أدت إلى اعتماد إجراءات استثنائية مثل الانقطاعات الدورية في بعض المناطق.
أسباب الانقطاعات وفقًا للمسؤولين والخبراء
رغم تحسن المخزون، لا تزال مناطق مختلفة تشهد انقطاعات واضطرابات غير معلنة في توزيع مياه الشرب، ويرجعها خبراء إلى انقطاع التيار الكهربائي وتهالك الشبكات وضعف التخطيط والاستثمار في البنية التحتية.
المرصد التونسي للمياه ذكر أنه تلقى خلال يونيو 423 بلاغا تتعلق بخدمات التزود بالمياه، منها 374 بلاغا عن انقطاعات غير معلقة و6 بلاغات عن تلوث أو سوء جودة المياه، بالإضافة إلى تسجيل 20 حالة تسرب في الشبكة وتنظيم 23 تحركا احتجاجيا على خلفية مشكلات التزود.
المسؤول السابق بوزارة الفلاحة محمد صالح قلايد أوضح أن الانقطاعات مرتبطة بالكهرباء، إذ يتم استخراج المياه من الآبار الجوفية ونقلها باستخدام الطاقة، وعند انقطاع الكهرباء تنقطع المياه خاصة مع ارتفاع الاستهلاك ودرجات الحرارة.
وبيّن أن ولاية سوسة سجلت أعلى معدل للانقطاعات لعدم اعتمادها على موارد ذاتية، حيث يتم نقل المياه إليها من الشمال ومناطق أخرى.
وأشار قلايد إلى أن السلطات تلجأ أحيانا إلى قطع المياه من الثامنة مساء حتى الصباح لملء الخزانات وزيادة الضغط لتصل المياه إلى الطوابق العليا في المدن، مضيفا أن doubling of coastal populations في الصيف يزيد الطلب ويعمق الأزمة.
من جهته، أكد الخبير حسين الرحيلي أن المشكلة هيكلية متعددة الأبعاد، ناتجة عن تهالك البنى التحتية وتخلي الدولة عن تجديدها، موضحا أن شبكة المياه تمتد لأكثر من 57 ألف كيلومتر وأن أكثر من 20 بالمئة منها تجاوز عمرها fifty years.
ولاحظ الرحيلي أن بعض المناطق في الرديف تبقى شهرا كاملا دون مياه، بينما تنقطع مياه الشرب في بعض أرياف الشمال الغربي حيث توجد السدود لمدة قد تصل إلى شهرين، وأن هذه الانقطاعات لا ترتبط بالطلب أو الفصول بل بطريقة إدارة المياه والبنية التحتية.
مقترحات وحلول مستقبلية
اقترح قلايد إنشاء مؤسسة وطنية باسم “شركة توزيع المياه في الأرياف” لتتولى إدارة الملف بدلا من الجمعيات والمتطوعين، وضمان توزيع منتظم وتحصيل المستحقات من المنتفعين، ولفت إلى أن مشروع قانون المياه الجديد تحت نظر البرلمان يتضمن تحويل الجمعيات المائية إلى مؤسسة تدير المياه في الأرياف.
كما دعا إلى تطوير البنية التحتية عبر دعم الشبكات وإعادة بنائها، وإنشاء محطات ضخ جديدة وخزانات إضافية، مؤكدا أنه لم يشهد sector أي مشاريع جديدة منذ عشر سنوات.
وأشار إلى دراسة جارية partiellement funded لنقل 50 مليون متر مكعب من مياه أقصى الشمال إلى سدي نبهانة وسيدي سعد في ولاية القيروان، موضحا أن سد نبهانة قد يصبح بحلول 2050 خزانا يملأ بمياه الشمال لتوفير مياه الشرب للقيروان وسيدي بوزيد وللري في القيروان.
وختم قلايد بأن الأفكار والسياسات موجودة لكن التحدي يبقى في securing financial allocations.
وأكد الرحيلي أن الأزمة تتجاوز مياه الشرب لتشمل مياه الري، ما يؤثر على المحاصيل الزراعية وأسعارها، ووصف سياسة المياه العامة بأنها فاشلة منذ أواخر الستينات، وشدد على ضرورة تجديد القنوات المتآكلة التي لا تستطيع تمرير كميات كبيرة في أوقات الذروة.





