أعلنت البيانات الصادرة يوم الإثنين عن ارتفاع ملحوظ في أسعار العقود الآجلة للنفط، حيث ارتفع خام «برنت» القياسي بزيادة قدرها 2.93 دولار، ما يعادل نسبة 3.2%، ليصل إلى 94.05 دولارًا للبرميل. وفي مسار موازٍ، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا قدره 3.36 دولار، أي بنسبة 3.9%، مستقرًا عند 90.72 دولارًا للبرميل.
عودة المخاطر الأمنية
يُشير تقرير صادر عن مركز أبحاث وتداول الأسواق الدولية «XTB» إلى أن السبب الرئيس لهذا الصعود هو تجدد المخاوف الأمنية في الممرات المائية الحيوية، لا سيما مضيق هرمز، نتيجة التوترات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التطورات الميدانية في لبنان. هذه العوامل أسقطت التفاؤل الذي ساد الأسواق في مايو بشأن استقرار حركة الشحنات الفورية.
اختبار مستويات الدعم
يُظهر التقرير أن أسعار النفط اقتربت من مستويات دعم حرجة في أواخر الأسبوع الماضي، محددةً عند 91.09 دولارًا، وهو المتوسط المتحرك لـ100 يوم. هذا الانخفاض دفع المتداولين إلى بدء عمليات شراء واسعة، مستفيدين من وصول مؤشر القوة النسبية إلى مناطق جاذبة تقترب من التشبع البيعي.
قلب المستثمرين بالقلق
تنقل التقارير الاقتصادية حالة القلق والترقب التي تسود أوساط المستثمرين في سوق الطاقة العالمية، نتيجةً للتداعيات المحتملة لهذا التصعيد على أمن مصافي التكرير وسلاسل التوريد في الشرق الأوسط، التي تُعدّ العمود الفقري للإمدادات العالمية.
آفاق مستقبلية وأسعار محتملة
يتفق خبراء الأسواق على أن استمرار المشهد الراهن قد يفرض «علاوة مخاطر جيوسياسية» مستمرة على برميل النفط خلال الأيام المقبلة، ما قد يفتح المجال أمام الأسعار لاختبار مستويات قريبة من 100 دولار مرة أخرى، ما لم تُسفر الجهود الدبلوماسية عن تهدئة سريعة تُضمن تدفقًا آمنًا لإمدادات الطاقة الفورية.





