وصلت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة من التصعيد بعد أن شنت القوات الأمريكية سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع إيرانية. وقد أثارت هذه العملية ردود فعل حادة من طهران، التي اعتبرت الهجمات انتهاكاً لوقف إطلاق النار وتدهوراً للجهود الدبلوماسية القائمة بين الطرفين.
انتقادات قاليباف للولايات المتحدة
أدان رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ما وصفه بعدم التزام واشنطن بالاتفاقات المتعلقة بوقف إطلاق النار. واعتبر أن الضغوط العسكرية المستمرة، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بالحصار البحري، تعكس توجهاً تصعيدياً يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي. وفي تصريحات حادة، شدد قاليباف على أن «لكل خيار ثمن»، مذكراً بإمكان إيران الرد على التحركات الأمريكية الأخيرة.
الضربات الأمريكية ورد الفعل الإيراني
جاءت تصريحات المسؤولين الإيرانيين عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ ضربات استهدفت مواقع رادار ومراكز قيادة وتحكم للطائرات المسيّرة في جزيرتين إيرانيتين خلال الأيام الماضية. وذكرت واشنطن أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بأعمال عدائية إيرانية، أبرزها إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة كانت تحلق فوق المياه الدولية.
مواقف طهران في مفاوضات رفع الحصار
تؤكد طهران خلال المفاوضات المستمرة مع واشنطن ضرورة رفع الحصار المفروض على موانئها منذ منتصف أبريل الماضي. وأوضحت أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن معالجة الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في لبنان ووقف العمليات العسكرية المتبادلة هناك.
آفاق المفاوضات وسط التصعيد الميداني
على الرغم من التصعيد العسكري المتصاعد وتبادل الاتهامات، لا تزال قنوات التفاوض بين الطرفين مفتوحة. فقد جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأكيده أن المحادثات مع إيران تسير بشكل إيجابي، مشيراً إلى أن طهران تبدي رغبة واضحة في التوصل إلى اتفاق. غير أن التطورات الأخيرة على الساحة العسكرية تثير تساؤلات حول قدرة المفاوضات على الصمود أمام الضغوط المتزايدة، في وقت تبدو فيه المنطقة في مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الحسابات العسكرية مع المسارات السياسية والدبلوماسية.





