إن المهارات البشرية مثل الحكم الصائب والإبداع ستصبح هي العنصر المحوري في توجيه أدوات الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية. فقد شهدت التقنية تطورات هائلة عبر الإنترنت الذي أحدث ثورة في مجال الاتصالات، والحوسبة المتنقلة التي غيّرت أسلوب حياتنا، والحوسبة السحابية التي أثّرت على طرق العمل.
تصريحات ليزا سو حول دور الذكاء الاصطناعي
أعربت ليزا سو، الرئيس التنفيذي لشركة AMD المتخصصة في تصنيع أشباه الموصلات، وخريجة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، عن رؤيتها الخاصة لعصر الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن هذا العصر يختلف عن جميع التحولات التقنية السابقة، إذ سيسرّع وتيرة الاكتشاف في جميع القطاعات ويُسهم في إيجاد حلول جذرية للمشكلات المستعصية.
الدعوة إلى هدف وحكم وشجاعة
خلال خطابها الافتتاحي أمام خريجي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2026، أكدت سو أن العالم لا يحتاج فقط إلى أشخاص يجيدون استعمال الأدوات القوية، بل إلى أفراد يدركون ما يُستَخدم من أجله، ويملكون حسًا بالهدف والحكم والشجاعة.
التكنولوجيا لا تُحدّد المستقبل وحدها
أشارت سو إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يعزّز القدرات البشرية في مختلف المجالات، إلا أن التكنولوجيا بحد ذاتها لا تُقرّر شكل المستقبل؛ فالإنسان هو من يحدد الاتجاه. لذا شدّدت على ضرورة تعلم الشباب كيفية استعمال هذه الأدوات بمسؤولية.
آراء قادة التقنية حول تكامل المهارات
وأضافت سو أن الذكاء الاصطناعي يجعل كل فرد أكثر كفاءة، سواء في الطب أو العلوم أو الطاقة أو المناخ، لكن الشكل النهائي للمستقبل يبقى من صنع الأشخاص المتفوقين. وقد صادق هذا الرأي جونسون هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة نفيديا، مؤكدًا أن التفوق التكنولوجي لا يكفي؛ بل يجب أن تُستَغل المهارات البشرية مثل اتخاذ القرار والإبداع لتحقيق النجاح.
وتماشى ذلك مع تصريحات سام ألتمان، مؤسس OpenAI، الذي رأى أن المواهب التي تتسم بحس جيد وحكم إنساني في عصر الذكاء الاصطناعي ستترك بصمتها الواضحة على المستقبل.





