أعلن نواف البواردي، نائب محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية لقطاع التوطين، عن تحقيق المملكة العربية السعودية نسبة توطين في الإنفاق العسكري بلغت 27.3% خلال العام الماضي 2025، في حين وصلت نسبة المحتوى المحلي في قطاع الصناعات العسكرية إلى حوالي 41%. يأتي ذلك في إطار مساعي تعزيز دور الشركات الوطنية وتطوير القدرات التصنيعية المحلية.
ربط الصفقات بالمحتوى المحلي
أوضح البواردي، خلال كلمته في ملتقى الصناعات العسكرية الذي تنظمه الهيئة في الرياض اليوم الأحد، أن الهيئة تتبع إطاراً محدداً لقياس مؤشرات التوطين والمحتوى المحلي في الصناعات العسكرية. وأشار إلى اعتماد مبدأ يربط صفقات السلاح بزيادة المحتوى المحلي، مما يعزز توطين الإنفاق العسكري ويرفع كفاءة الاستفادة منه داخل الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن قياس توطين الإنفاق العسكري يعتمد على مقارنة إيرادات الشركات المحلية بإجمالي الإنفاق العسكري، بينما يشمل مؤشر المحتوى المحلي تعويضات العاملين، السلع والخدمات، وتطوير القدرات. كما تقيس الهيئة الأثر الاقتصادي للقطاع عبر مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتعويضات العاملين.
تفاوت نسب المحتوى المحلي بين المجالات
أظهرت المؤشرات تفاوتاً في نسب المحتوى المحلي بين مجالات الصناعات العسكرية، حيث بلغت 45% في المجال الجوي، و43% في مجال التسليح، و36% في المجال البحري، و33% في المجال البري، بينما سجلت الإلكترونيات الدفاعية 30%.
وارتفعت حصة الشركات المحلية من الإنفاق العسكري إلى 27.3% خلال عام 2025، محققة معدل نمو مركب بلغ 11%، مما يعكس التقدم في تعزيز دور الشركات الوطنية في تلبية احتياجات القطاع العسكري وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي.
مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني
على الصعيد الاقتصادي، بلغت مساهمة قطاع الصناعات العسكرية في الناتج المحلي الإجمالي 7.5 مليار ريال، فيما ارتفعت تعويضات العاملين إلى 5.2 مليار ريال، مقارنة بـ4.3 مليار ريال في عام 2024.
وشهد القطاع نمواً في حجم القوى العاملة، حيث ارتفع عدد العاملين من 34 ألفًا إلى 49 ألفًا، مع تسجيل نسبة سعودة تقارب 56%، في مؤشر على تنامي فرص العمل وتوسيع مشاركة الكوادر الوطنية في الصناعات العسكرية.
دعم المصنعين المحليين عبر الاتفاقيات
في إطار دعم المصنعين المحليين ورفع كفاءة الإنفاق العسكري، أبرمت الهيئة 5 اتفاقيات إطارية تتيح للجهات العسكرية والأمنية الشراء المباشر وفق أسعار محددة لمدة تصل إلى سبع سنوات.
تجاوزت قيمة أوامر الشراء الناتجة عن هذه الاتفاقيات 3.4 مليار ريال خلال 5 سنوات، مما يدعم استقرار الطلب على المنتجات المحلية ويعزز قدرة الشركات الوطنية على التخطيط للإنتاج والتوسع في أعمالها.
كما استحوذت الشركات الوطنية على 84% من عقود الاستدامة للجهات العسكرية والأمنية خلال عام 2025، في تطور يدعم دور الصناعة المحلية في توفير خدمات الصيانة والإسناد وتعزيز سلاسل الإمداد.
وأكدت المؤشرات أهمية مواصلة تطوير الصناعات العسكرية الوطنية، لا سيما في مجالات تصنيع قطع الغيار محلياً، وتأهيل الكوادر السعودية، وتوسيع نطاق أعمال الشركات المحلية، والاستفادة من الفرص المتاحة للتوسع في الأسواق الإقليمية، بما يسهم في رفع الجاهزية العسكرية وتعزيز الاستدامة الصناعية والاقتصادية للقطاع.






