الذكاء الاصطناعي يعزز كفاءة الإنتاج في قطاع البلاستيك والبتروكيماويات بالمملكة

24/06/2026 09:00

تُعَدُّ صناعة البلاستيك والمنتجات البتروكيماوية من القطاعات الحيوية في المملكة، إذ تستفيد من توافر الموارد الخام التي تمنحها ميزة تنافسية واضحة، إلى جانب توسع حضورها في الأسواق العالمية. هذا النمو ينعكس في ارتفاع قيمة الصادرات من اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما إلى حوالي 71.1 مليار ريال في عام 2025، مقابل 56 مليار ريال في عام 2016. وفي الوقت نفسه، ارتفعت الواردات إلى ما يقارب 29.8 مليار ريال خلال عام 2025، مقارنة بـ 18.5 مليار ريال في عام 2016، ما يدل على توسع الطلب المحلي وزيادة الأنشطة الصناعية المرتبطة بهذا القطاع.

دور المعرض في تعزيز الصناعة التحويلية

أوضح عضو مجلس إدارة جمعية المصدرين الصناعيين، حسن عبدالعزيز الهزاع، أن استضافة الرياض لهذا الحدث يبرز مكانتها الإستراتيجية على المستويين الإقليمي والعالمي. وأشار إلى أن الصناعات التحويلية، ولا سيما البتروكيماوية، تُعَدُّ امتدادًا طبيعيًا للموارد الخام التي تنتجها المملكة وتُصدرها إلى أسواق متعددة. وأضاف أن مشاركة كبرى الشركات المحلية والعالمية تضفي على المعرض بُعدًا صناعيًا مهمًا، وتُسهم في تعزيز فرص التعاون بين القطاعين العام والخاص.

الذكاء الاصطناعي يدخل خطوط الإنتاج

أشار الهزاع إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تشغل مكانًا متزايدًا داخل المصانع، من خلال إدخال الروبوتات والأنظمة الآلية إلى مراحل معينة من الإنتاج. هذا التحول يساهم في خفض الأخطاء البشرية، ويرتقي بجودة المنتجات، ويزيد من كفاءة العمليات الصناعية.

آراء المستثمرين حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي

من جانبها، أكدت يارا المفالحة، إحدى المستثمرات في مجال الاستشارات، أن المعرض يُظهر توظيفًا متزايدًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات تصنيع البلاستيك. وأوضحت أن الشركات العارضة تعرض حلولًا رقمية متقدمة تُدمج في خطوط الإنتاج، ما يساعد المصانع على تقليل التكاليف وتحسين الأداء التشغيلي ورفع الإنتاجية، إلى جانب تحسين جودة المنتجات وتقليل النفايات.

وأشارت إلى أن أحد أبرز الأنظمة المستخدمة هو برنامج متخصص في تحليل الوقت والحركة، يعتمد على تصوير خطوط الإنتاج واستخلاص بيانات بصرية لتحديد الأنشطة ذات القيمة المضافة وتلك التي لا تضيف قيمة. هذه التقنية تمكّن المصانع من رصد فرص التحسين وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

المعرض كمنصة دولية للتواصل الصناعي

يُعَدُّ المعرض منصة صناعية رائدة تجمع بين المصنعين، المستثمرين، موردي التقنية، والخبراء من مختلف دول العالم، ما يعزز من مكانة الرياض كوجهة عالمية لعرض أحدث الحلول الصناعية. كما يفتح المجال لتبادل المعرفة، بناء الشراكات، واستكشاف فرص الاستثمار في قطاع يُعَدُّ من أهم أركان الصناعات التحويلية وسلاسل الإمداد العالمية.

يُذكر أن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» يضم ثلاثة معارض وطنية متخصصة تحت سقف واحد: النسخة الحادية والعشرين من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف، والنسخة الرابعة من المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية.

تستند الشراكة الإستراتيجية بين شركة معارض الرياض وشركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية إلى ربط المعارض السعودية المتخصصة بثلاثة من أبرز الفعاليات العالمية في مجالاتها، وهي معرض «K» للصناعات البلاستيكية والمطاط، ومعرض «Interpack» للتعبئة والتغليف، ومعرض «Drupa» لتقنيات الطباعة.

تتوافق هذه المبادرات مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الصادرات غير النفطية. وتأتي هذه الجهود في ظل نمو متسارع للقطاع الصناعي مدعومًا ببرامج التوطين، تطوير سلاسل الإمداد، وتحفيز الصناعات التحويلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *