أعلنت تصنيفات فيتش الائتمانية أن قيمة الأصول المُدارة في المملكة بلغت 340 مليار دولار مع اختتام الربع الأول، مسجلة ارتفاعاً سنوياً يقدر بـ 17٪، إضافة إلى نمو قدره 4٪ مقارنةً بالربع السابق.
توقعات النمو المستقبلي
تشير الوكالة إلى أن هذا الاتجاه الصاعد سيستمر، مع توقعات بتجاوز إجمالي الأصول المُدارة حاجز 400 مليار دولار بحلول عام 2027.
دور الشركات الدولية والإقليمية
سجلت الشركات ذات الطابع الدولي والإقليمي توسّعاً ملحوظاً في أنشطتها، حيث استحوذت على ما يقارب خُمس إيرادات الصناعة في الربع الأول، مقارنةً بحصة تقارب 15٪ في منتصف العام السابق.
قوة الصناديق الخاصة وتوزيع الأصول
تُعَد الصناديق الخاصة العمود الفقري للقطاع، إذ تشكل أكثر من نصف إجمالي الأصول المُدارة. وقد شهدت هذه الصناديق نمواً ملحوظاً، لا سيما في مجالي العقارات والأسهم. أما إدارة المحافظ الاستثمارية التقديرية فأسهمت بأكثر من ربع حجم الأصول، في حين أن الصناديق المُعروضة للاكتتاب العام احتلت حصة أصغر، غير أنها حققت عوائد جيدة بفضل منتجات سوق المال.
أداء الأسهم السعودية وتفاعل المستثمرين الأجانب
حافظت الأسهم السعودية على وزن إيجابي رغم التقلبات المرتبطة بالصراعات، حيث ارتفعت قيمتها السوقية الإجمالية بنحو 7٪ على أساس سنوي حتى نهاية مايو. كما ارتفعت حصة المستثمرين الأجانب في سوق تداول، متجاوزين مستويات التداول الأسبوعي التي سُجلت في نهاية عام 2025، وتزايدت ملكيتهم للأسهم المتداولة بحرية. بالمقابل، انخفضت حيازاتهم من سندات الدين الحكومية المحلية خلال الربع الأول، نتيجة لتراجع المعنويات في ظل الأوضاع الجيوسياسية.
من المتوقع أن يساهم إدراج السعودية في مؤشر جي بي مورغان لسندات الحكومات – الأسواق الناشئة عام 2027 في تحسين سيولة السوق وجذب تدفقات استثمارية إضافية إلى قطاع الدين.
المنتجات المتوافقة مع الشريعة وإشارات المخاطر
تستحوذ الصناديق المشتركة المتوافقة مع الشريعة على أكثر من 97٪ من الصناديق المدرجة في البورصة السعودية، بينما تشكل الصكوك الغالبية العظمى من أدوات الدين المحلي، وتُصنف معظمها في فئة الاستثمارات ذات التوقعات المستقرة. ورغم التفاؤل، حذرت فيتش من وجود مخاطر قد تؤثر على معنويات المستثمرين، أبرزها تقلبات أسعار النفط، وعدم استقرار أسعار الفائدة، إلى جانب التحديات الجيوسياسية المستمرة.





