المملكة تحتل المرتبة الثالثة عشرة عالمياً في تقرير التنافسية السنوي للكتاب

18/06/2026 11:01

أظهر تقرير “الكتاب السنوي للتنافسية العالمية” الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) أن المملكة العربية السعودية احتلت المرتبة الثالثة عشرة على مستوى سبعين دولة تُصنّف على أنها الأكثر قدرة على المنافسة في الساحة الدولية.

قفزة مراتب وتقدم ملحوظ في المؤشرات

سجلت السعودية ارتفاعاً بأربع مراتب مقارنة بالإصدار السابق من التقرير، حيث ارتفعت في كل من محاور الأداء الاقتصادي، الكفاءة الحكومية، كفاءة الأعمال، والبنية التحتية. كما تحسّن الأداء في خمسة عشر محوراً فرعياً من أصل عشرين محوراً مدروساً، ما وضعها في المرتبة الثالثة ضمن دول مجموعة العشرين.

تصريحات المسؤولين حول الإنجاز

أكد وزير التجارة ورئيس مجلس إدارة المركز{​} السعودي للتنافسية والأعمال، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، أن هذه القفزات النوعية تعكس توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة المتوخاة في رؤية 2030.

العوامل الدافعة للنجاح

وأشار المعهد الدولي للتنمية الإدارية إلىthat التحسن جاء نتيجة لتقوية الأداء الاقتصادي، رفع كفاءة الحكومة، تحسين بيئة الأعمال وتعزيز البنية التحتية. من بين المؤشرات الفرعية التي شهدت تحسيناً ملحوظاً، برزت التجارة الدولية، معدلات التوظيف، وتسهيلات تشريعات الأعمال.

وفي ترتيب مجموعة العشرين، تجلت تفوق السعودية على جميع الدول الأخرى في محوري الكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال، لتحتل المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة والصين.

تفاصيل الصعود في كل محور

سجلت السعودية تقدماً في جميع المحاور الرئيسة؛ ففي محور الأداء الاقتصادي ارتقت من المرتبة السابعة عشرة إلى الثانية عشرة، وكذلك في محور الكفاءة الحكومية من السابعة عشرة إلى الثانية عشرة. وفي مجال كفاءة الأعمال تحسّن الترتيب من الثاني عشر إلى التاسع، بينما ارتفعت البنية التحتية من المرتبة الحادية والثلاثين إلى الثامنة والعشرين.

ساهمت الإصلاحات الاقتصادية المنفذة في تحقيق المراتب الأولى في سبعة عشر مؤشراً، من بينها الصدارة العالمية في نمو صادرات الخدمات التجارية، وشروط التجارة، ودعم الخدمات المصرفية والمالية للأنشطة التجارية، والأمن السيبراني للشركات، وعدد مستخدمي الإنترنت لكل ألف نسمة.

كما حصلت السعودية على المركز الثاني عالمياً في مؤشرات التماسك الاجتماعي، وإجمالي النشاط الريادي في مراحله المبكرة، وفهم الحاجة إلى الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم التطور التقني.

وفي المرتبة الثالثة على الصعيد العالمي ظهرت مؤشرات قابلية السياسات الحكومية للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية، كفاءة المالية العامة، شفافية السياسات الحكومية، دعم التشريعات لتأسيس الشركات، منظومة القيم، والامتثال التنظيمي في القطاع البنكي، إلى جانب تكاليف الكهرباء للقطاع الصناعي.

وبالإجمال، احتلت المملكة ضمن العشرة الأوائل في سبعين نقطة فرعية من أصل مئتين وإثنين وستين نقطة تم تقييمها في التقرير.

أظهر استبيان أجرته هيئة استطلاع رأي للمديرين التنفيذيين أن جاذبية بيئة الأعمال في السعودية ترتكز على ديناميكية الاقتصاد، كفاءة الحكومة، بنية تحتية موثوقة، استقرار سياسات يمكن توقعها، سهولة الوصول إلى التمويل، جودة حوكمة الشركات، نظام قانوني فعال، سلوكيات إيجابية، وبيئة داعمة للأعمال.

يُعزى هذا التقدم إلى الجهود المتواصلة للمركز السعودي للتنافسية والأعمال بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة، حيث تم تحديث البيانات بالتنسيق مع الهيئة العامة للإحصاء، وتنفيذ ألف إصلاح تشريعي وإجرائي وتقني رفع كفاءة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية. كما شمل العمل حصر ومعالجة تحديات القطاع الخاص وتوعية المستثمرين بالمبادرات والإصلاحات الحكومية.

يُذكر أن تقرير “الكتاب السنوي للتنافسية العالمية” يُعد المقياس السنوي الوحيد الذي يقيم تنافسية الدول بصورة شمولية، ويُستشهد به من قبل المنظمات والمؤسسات الدولية للمقارنة بين سبعين دولة تُصنّف على أنها الأكثر تنافسية على مستوى العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *