حكايات حول هشام بن عبد الملك: من الخلة إلى الشعر

08/09/2026 01:01

الخلة التي لازمت هشام

يؤرخون لسيرة هشام بن عبد الملك، الخليفة الأموي التاسع، ويذكرون أن الناس يخلطون بين الحق والباطل في حديثهم عنه، ويكثروا من الباطل. لا يكتفي الواصفون بوصفه بخبيث أو ساقط، بل يتعدون إلى parlare عن عرضه وشرفه. في مجلسه، وقف أمام مئات الحضور ورفع عمامة فاخرة جديدة، وسأل من يسبه دون أن يفحش، ثم قال إن هذه العمامة لمن يفعل ذلك. نهض أعرابي وقال: “هاتها يا أحول”. فرد هشام بإلقاء العمامة إليه وهو يقول: “خذها لا بارك الله لك فيها”. من هنا لاحظ المؤرخون أن صفة “حول” أصبحت أكثر شهرة من صفتتيه الأخريين البخل والحلم.

المواقف التي أظهرت حلمه وكرمه

بخصوص البخل، ساله أخوه مسلمة بن عبد الملك كيف يطمع في الخلافة وهو بخيل، فأجاب هشام بأنه عليم وحليم. وبخصوص الحلم، روى أن هشام ذهب للحج مرةً وطلب منه حفيد عثمان أن يعيد سب أبي تراب على المنابر، فأجاب أن مجيئهم كان للحج وليس للسب. نجح هشام في تلطيف السب وبات ذلك مرتبطاً بصفة الحول، إذ يرى بعض tribes أن الفتاة الحولاء تمثل جمالاً، ومع ذلك لا يترك الناس أحداً وشأنه. يذكر هشام قول جده حسن: “جُد وغيرك يُخبِّر وافسل وغيرك يُخبِّر”.

التأثير الشعري والقصص اللاحقة

استفاد هشام من قصته عندما تجاهل زين العابدين في الحرم المكي بينما كان الناس ينشزون لتمكينه من أخذ الحجر الأسود دون مزاحمة. عندما سأله شامي: “من هذا؟” أجاب هشام: “لا أعلم”. سمع الشاعر الفرزدق ذلك فأنشد قصيدة شهيرة تبدأ بـ “وليس قولك من هذا بضائره…”، وقد أثرت الصفات النبيلة التي ذكرها الفرزدق في نفس هشام، محفزة إياه على honoring his brother rather than seeking heroism. بعد توليه الخلافة، جلس مع صديقه أبرش فدخلت مطربة بحلة جميلة، فقال هشام لأبرش: “امزح معها”. طلب أبرش من الجارية أن تعطيه الحلة، فأجابت الجارية: “إنك أطمع من أشعب”. سأل هشام عن الجارية ومن هو أشعب، فأخبرته أنها رجل مضحك وحكت بعض قصصه. ضحك هشام وأمر كاتبه أن يكتب إلى والي المدينة المنورة لإرسال أشعب إليه، قائلاً: “أنا أكتب إلى مدينة رسول الله بإشخاص مضحك إلى دمشق”. ثم استشهد بشاعر قائلاً: “إذا أنت لم تعصِ الهوى قادك الهوى إلى بعض ما فيه عليك مقالُ” ومزق الكتاب. أخيراً، عندما تولى المنصور الخليفة العباسي الثاني الحكم، أخذ يتتبع سيرة هشام بن عبد الملك كي يقتدي به، وكان الاثنان بخيلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *