إيران تواصل معاقبة المغنيات بالجلد والسجن

31/08/2026 21:02

الأحكام القضائية ضد المغنيات

خلال الأشهر الأخيرة، واجهت مغنيتان إيرانيتان تهماً أدت إلى أحكام قضائية صارمة. حُكم على هيوا سيفي زاده بالسجن أربع سنوات ابتدائياً، بينما تلقت باراستو أحمدي عقوبة بالجلد seventy‑four.

أعلنت هيوا سيفي زاده عبر حسابها على إنستاغرام في 19 أغسطس/آب أن المحكمة الابتدائية أصدرت عليها حكماً بالسجن cztery سنوات بتهمة “التحريض على الفساد والدعارة”، مشيرة إلى أن الحجة تستند إلى غناء أبيات من شعر سعدي خلال حفل أقيم في فبراير/شباط 2025 بقاعة “روبيرو مانشن” بطهران.

أوضحت الفنانة أنها التزمت بغناء مقتطفات من شعر الشاعر الشهير، واعتبرت التوصيف القانوني غير مبرر، وطالبت محكمة الاستئناف بتحديد الفعل الذي يرونه تحريضاً على الفساد والدعارة. وفي فيديو نشرته، ظهرت مرتدية فستاناً أسود بسيطاً وشاحاً خفيفا يكشف جزءاً من مقدمة شعرها، وهي تؤدي أمام جمهور مختلط من رجال ونساء.

باراستو أحمدي تلقت في يونيو/حزيران حكماً بالجلد seventy‑four بعد غنائها دون حجاب في حفل بث مباشرة على يوتيوب في ديسمبر/كانون الأول 2024، وحقق الفيديو أكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة على قناتها.

شمل الحكم أيضاً حظراً على مغادرة البلاد وممارسة أي نشاط فني لمدة عامين، وتم تطبيق نفس العقوبة على سبعة آخرين من فريقها بما في ذلك المصورة والمصورة الفيديو تهمينه مونزافي.

وفقاً لوثائق قضائية اطلعت عليها صحيفة الغارديان، اتهم القضاء الإيراني المغنية وفريقها بالإخلال بالآداب العامة عبر إنتاج ونشر محتوى يُعتبر مبتذلاً وغير أخلاقي على الإنترنت.

السياق الاجتماعي وتطور حركة الحرية

علّقت بهار قندهاري من مركز حقوق الإنسان في إيران بأن الحكم على أحمدي بالجلد لمجرد الغناء دون حجاب يدل على أن وضع حقوق الإنسان في البلاد لم يتغير رغم الحملات الدعائية التي تحاول السلطات تحسين صورتها خلال فترة الصراع.

أشارت قندهاري إلى الفجوة بين الصور الرسمية والملاحقات القضائية ضد الفنانين، مما يكشف هوة بين دعاية النظام والواقع على الأرض.

ترى فارافاز فارفاردين، المغنية المقيمة في برلين، أن استراتيجية السلطات لم تعد تقتصر على معاقبة الفنانات فقط، بل أصبحت تستهدف المحيطين بهن أيضاً، حيث يتم الحكم على منظمي الحفلات وطواقم العمل بهدف زيادة الضغط على المغنيات.

تضيف فارافاز أن هذا النهج قد يخلق تأثيراً ردعياً قوياً، إذ تخشى الموسيقية أن تُعرض أفعالها حياة أصدقائها وزملائها للخطر، مما يدفعها للتخلي عن شغفها الفني.

على الرغم من القيود القانونية المستمرة، يشهد الفضاء العام ظهوراً متزايداً للنساء الإيرانيات اللواتي يخرجن إلى الشوارع في طهران ومدن أخرى دون حجاب، ولا يواجهن قمعاً من شرطة الأخلاق كما كان سابقاً.

يعزى هذا التحول إلى حركة “امرأة، حياة، حرية” التي انطلقت بعد مقتل مهسا أميني في سبتمبر/أيلول 2022 بسبب عدم ارتداء الحجاب “بشكل صحيح”، وأصبح ظهور النساء دون رأس مغطى علامة على عصيان مرئي يعكس تراجع قدرة السلطات على منع هذا السلوك.

ردود الفعل الدولية والداخلية

ومع ذلك، يؤكد المراقبون أن الإطار القانوني لم يتغير، والنساء اللواتي يخالفن القواعد ما زلن يتعرضن لعقوبات ثقيلة، كما demostrated by الأحكام الصادرة مؤخراً ضد المغنيات.

على شبكات التواصل الاجتماعي، تستمر شابات إيرانيات في نشر مقاطع فيديو لأدائهن الغنائي في الأماكن العامة، وتزايد عدد هذه المنشورات بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، ما يعكس عزيمة المستمرة على ممارسة الفن رغم التحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *