الاتحاد الكوري الجنوبي يعتذر بعد جدل الخسارة والمزاعم المرافقة لمونديال 2026

10/08/2026 01:02

قدّم الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم اعتذاراً رسمياً على خلفية مجموعة من القضايا المثيرة للجدل، التي تراوحت بين اتهامات باستخدام أساليب غير نزيهة في اختيار المدرب، ومزاعم حول تقديم خدمات ترفيهية ذات طبيعة جنسية لحكام أجانب.

موجة انتقادات بعد خروج مبكر

ويتعرض الاتحاد لانتقادات لاذعة منذ أن ودّع المنتخب الكوري الجنوبي بطولة كأس العالم من دور المجموعات، رغم الآمال الكبيرة المعلقة على “الجيل الذهبي” الذي يقوده القائد سون هيونغ مين.

وقد استقال المدرب هونغ ميونغ بو بشكل فوري عقب الهزيمة المفاجئة أمام جنوب إفريقيا بهدف نظيف، وهي النتيجة التي حسمت خروج الفريق المبكر من البطولة التي أُقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

غير أن رحيل المدرب لم يهدئ الغضب الشعبي إزاء الحملة المخيبة للآمال، بل زاد من حدّة الاستفهامات القائمة سلفاً حول الطريقة التي تم بها تعيينه في منصبه.

كشف تدقيق حكومي عن ضيافة غير ملائمة

وكشفت وسائل إعلام محلية في الأسبوع المنصرم أن الاتحاد الكوري قدّم إلى حكام من الخارج خدمات ترفيهية ذات صبغة جنسية خلال عامي 2011 و2012، استناداً إلى تدقيق حكومي تم عام 2016، ولم يكن قد أُعلن عنه من قبل.

وجاء في بيان نشره الاتحاد على موقعه الإلكتروني: “نقدّم اعتذارنا الصادق عن خيبة الأمل والقلق العميقين اللذين تسبب بهما مختلف الجدل والقضايا المحيطة بالاتحاد في أعقاب كأس العالم 2026”.

ومع تصاعد الانتقادات، أقرّ الاتحاد بأنه وجد نفسه “في وضع مؤسف للغاية”، معترفاً بأنه “فقد تركيزه على دوره الأساسي”.

تحقيقات وملاحقات قضائية وبرلمانية

وكان الاعتذار قد جاء بعد مداهمة الشرطة لمقر الاتحاد، ضمن تحقيق يتصل بتعيين المدافع الدولي السابق هونغ ميونغ بو، البالغ من العمر 57 عاماً، والذي شارك مع منتخب بلاده في كأس العالم 2002 التي استضافتها كوريا الجنوبية.

وكانت الشكوك تحوم حول تعيين هونغ منذ عام 2024، إلا أن التدقيق في هذا القرار ازداد بعدما فشل المنتخب في التأهل إلى دور الـ32.

وقام نواب كوريون جنوبيون باستدعاء هونغ ومسؤولين حاليين وسابقين في الاتحاد إلى جلسة استماع برلمانية في 30 يوليو، حيث خضعوا للاستجواب حول آلية التعيين والراتب السنوي لهونغ.

وفي وقت لاحق، ظهرت الادعاءات المرتبطة بتقديم خدمات ترفيهية ذات صبغة جنسية إلى حكام أجانب خلال الفترة من 2011 إلى 2012. وقد توصّل التدقيق الحكومي الذي تم عام 2016، وكشفت عنه محطة “جاي تي بي سي” المحلية، إلى أن الاتحاد الكوري قدّم “ضيافة غير ملائمة” في 8 مناسبات لحكام أجانب ومسؤولين من الاتحاد الصيني للعبة.

ومنذ ذلك الوقت، تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي قائمة تضم أسماء الحكام الأجانب الذين أداروا مباريات كوريا الجنوبية في تلك الفترة.

وذكر الاتحاد في اعتذاره أن العديد من العاملين لديه كانوا “غير مدركين” لهذه الحوادث، لكنه لم ينفِ حدوثها، مضيفاً: “يود الاتحاد أن يؤكد بوضوح أن مثل هذا السلوك غير اللائق لم يعد يحدث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *