البرازيل تسعى لاستعادة هيبتها بقيادة أنشيلوتي وعودة نيمار

25/05/2026 23:01

بعد غياب دام أربعة وعشرين عاماً عن منصات التتويج، يضع المنتخب البرازيلي آماله على الخبرة القيادية للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلى جانب عودة نجمه نيمار المثيرة للجدل، في محاولة لإحياء حلم الحصول على اللقب السادس في نهائيات كأس العالم التي ستقام في 2026.

سجل البرازيل وتحدياته الأخيرة

رغم احتفاظ البرازيل بالرقم القياسي لعدد ألقاب كأس العالم بخمس بطولات، لم يعد الفريق يفرض رهبة كما كان في عصور أساطير مثل بيليه وروماريو ورونالدو ورونالدينيو. في الخمس نسخ التي تلت فوزهم عام 2002، هزم البرازيليون في أربع مرات في ربع النهائي ووصلوا إلى نصف النهائي مرة واحدة فقط، عندما تعرضوا لهزيمة صادمة على أرضهم أمام ألمانيا بنتيجة 1‑7 عام 2014.

تغييرات إدارية وتكتيكية

شهدت السنوات الأخيرة اضطراباً داخل “سيليساو”، فبعد رحيل المدرب تيتي عقب الخروج من ربع نهائي مونديال 2022 أمام كرواتيا بركلات الترجيح، تعاقب على قيادة المنتخب ثلاثة مدربين قبل وصول أنشيلوتي. تولى المدرب الإيطالي، الذي كان الخيار الأول للاتحاد البرازيلي، مهمة قيادة الفريق قبل عام، خلفاً لدوريفال جونيور، عقب هزيمة ثقيلة أمام الأرجنتين بنتيجة 4‑1.

على صعيد الميدان، نجح “كارليتو” في تحقيق الهدف الأساسي المتمثل بالتأهل إلى مونديال 2026 المقرر إقامته في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، غير أن أداء المنتخب لا يزال يثير تساؤلات، خاصة بعد خسارته أمام فرنسا 1‑2 في مباراة ودية أقيمت في مارس الماضي.

رؤية أنشيلوتي وتوقعاته

أعرب أنشيلوتي عن ثقته بالمجموعة قائلاً: “أثق في هذه المجموعة. قد لا تكون مثالية، لكنها مركزة، متواضعة، وتضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار. فكرتي تقوم على الرهان على الجماعية، وليس على الأفراد”. جاءت هذه التصريحات عقب إعلان القائمة النهائية للبطولة التي ستقام في المكسيك وكندا والولايات المتحدة، واعتبرها إشارة غير مباشرة إلى نيمار الذي أعيد إلى المنتخب بعد أكثر من عامين من الغياب.

عودة نيمار وتفاصيل الإصابة

يعود نيمار، نجم برشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي والهلال السعودي السابق، إلى صفوف المنتخب البرازيلي في سن الرابعة والثلاثين، مستعداً لخوض موندياله الرابع. يأتي ذلك رغم سلسلة الإصابات المتكررة وتذبذب مستواه منذ عودته إلى سانتوس العام الماضي. وإصابة في عضلة الساق اليمنى قد تحرم نيمار من المباراتين الوديتين قبل المونديال أمام بنما في 31 مايو ومصر في 5 يونيو.

أوضح أنشيلوتي، صاحب خمس ألقاب في دوري أبطال أوروبا كمدرب، أن قرار مشاركة نيمار سيعتمد على استحقاقه: “يجب أن نكون واضحين وشفافين: سيلعب فقط إذا استحق ذلك. الحسم سيكون في التدريبات. من المهم ألا نضع التوقعات على لاعب واحد فقط”.

إلى جانب نيمار، يمتلك المنتخب بطاقات هجومية أخرى ذات موهبة فردية عالية مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا، إضافة إلى الشاب أندريك. عودة نيمار، الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 79 هدفاً متجاوزاً رقم بيليه، لاقت ترحيباً جماهيرياً واسعاً عند إعلان القائمة، ما عكس حجم الترقب لعودته.

مع ذلك، لم يتلقَ القرار إجماعاً داخل الوسط الإعلامي البرازيلي؛ فحاملاً في تصريحاته للصحيفة “فوليا دي ساو باولو” اللاعب السابق توستاو الفائز بكأس العالم 1970، تساؤل: “أتساءل ما إذا كانت الإيجابيات التي سيجلبها نيمار تفوق السلبيات”.

تُضاف إلى ذلك غيابات بارزة بسبب الإصابات، مثل رودريغو وإستيفاو البالغ من العمر 19 عاماً وأفضل هداف للمنتخب تحت قيادة أنشيلوتي برصيد 5 أهداف في 7 مباريات. كما سيغيب المدافع إيدر ميليتاو، رغم أن خط الدفاع يضم ثنائي نهائي دوري أبطال أوروبا ماركينيوس (سان جرمان) وغابرييل ماغالهايش (أرسنال).

يحلم المنتخب البرازيلي بتكرار إنجاز جيل 1994 الذي أنهى صياماً عن الألقاب استمر 24 عاماً، عندما فاز في النهائي على إيطاليا في بطولة أُقيمت في الولايات المتحدة، وكان أنشيلوتي آنذاك مساعداً للمدرب أريغو ساكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *