إساءات المدرج مستمرة.. فغياب العقوبة يشجع على التجاوز

21/09/2026 23:01

ظاهرة الإساءات في المدرجات ووسائل التواصل

الSituation التي عاشها لاعب الهلال نيفيز، حين واجه استفزازًا وإساءة، وتحديدًا عند ذكر اسم صديقه المتوفى جوتا، لا تُعتبر حالة فردية بل هي تعبير عن اتجاه سلبي متزايد لدى بعض المتعصبين في مواقع التواصل، حيث يتحول الاختلاف في الرأي أو في الفريق المدعوم إلى ذريعة للتجاوز على الآخرين.

إن محاولة إحراج اللاعب البرتغالي النيفيز بإيراد اسم الراحل جوتا تمثل أحد مظاهر انحدار الخطاب الرياضي، حين يتحول التمايز في الانتماءات إلى محاولة للنيل من مشاعر الناس وإثارة غضبهم.

أسباب استمرار الظاهرة وعدم فاعلية العقوبات

والأكثر غرابة أن هناك من يبرر لتلك الهتافات المسيئة، زاعمًا أن مثل هذه التصرفات تحدث في جميع الملاعب، وهذا التبرير بحد ذاته مشكلة؛ فحدوث الخطأ elsewhere لا يُصوِّبه.

قد تحدث аналогичные التجاوزات في دول أخرى، لكنها لا تمر دون حساب؛ بل تُتخذ بحق مرتكبيها إجراءات وعقوبات للحد من تكرارها.

نحن مجتمع مسلم، وديننا يحدد كثيرًا من سلوكياتنا، وأخلاقنا ينبغي أن تكون المعيار الذي نحتكم إليه سواء كنا في مدرجات الملاعب أو خلف شاشات الهواتف.

مقترحات لتفعيل المحاسبة الفردية وإنهاء التجاوزات

ما حدث لا يسيء إلى صاحبه فقط، بل ينقل صورة سلبية عن مجتمعنا وأخلاقنا، خصوصًا عندما يستغل البعض الأخطاء ويضخمها، إضافة إلى ما قد تتركه هذه التصرفات من أثر سلبي على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتقديم الصورة الحقيقية للمملكة ومجتمعها.

لذلك، لا بد من محاسبة كل من يتجاوز، وأن تكون العقوبة شخصية وواضحة، وألا يتحمل النادي وحده أخطاء أفراد من جماهيره. وأؤمن أن إعلان العقوبة بحق مشجع، أو أكثر سيجعل الآخرين أكثر حرصًا على الالتزام بحدود الأدب والاحترام.

والأمر لا يقتصر على المراهقين فقط؛ بل توجد مثل هذه الممارسات أيضًا بين من يُصنفون بأنهم رجال بالغون، ووسائل التواصل الاجتماعي مليئة بمئات الأمثلة على ذلك.

كم مرة عوقبت أندية بسبب إلقاء زجاجات المياه، أو بسبب سلوك غير رياضي صدر من بعض جماهيرها، ومع ذلك لم تتوقف تلك الممارسات؟

المشكلة أن تلك العقوبات إذا لم تصل إلى المخطئ نفسه، ولم يشعر بها من ارتكب التجاوز، فإن الشخص يدرك أن العقوبة ستقع على جهة أخرى، بينما هو يخرج من المشهد دون تبعات حقيقية.

وبالتالي لن تتوقف هذه الممارسات فمن أمن العقوبة أساء الأدب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *