نظرة عامة على أنشطة استوديو العمارة السعودية
أفاد فيصل بن سعيد الزهراني أن الاستوديو أجرى مراجعة لأكثر من أربعة آلاف وأربعمائة وخمسة وعشرين مشروعاً، وقدم دعماً لأكثر من مئتين وستين مكتباً هندسياً عبر أكثر من ثلاثمائة استشارة فنية، بالإضافة إلى نشر أكثر من سبعين مادة إعلامية وتنفيذ أكثر من خمس عشرة مبادرة.
الامتثال والرخص الإنشائية
ذكر أن عدد الرخص الإنشائية للقطاع السكني الخاضعة لتطبيق المبادرة بلغ ثلاثة آلاف ومائة وست وعشرين رخصة، بينما بلغت نسبة الالتزام بالمعايير المعمارية أربعاً وثمانين بالمئة من إجمالي الرخص التي خضعت للمراجعة والبالغة أربعة آلاف وأربعمائة وخمسة وعشرين رخصة.
برامج التدريب والرؤية المستقبلية
أوضح الزهراني أن الاستوديو يعمل على مراجعة المشاريع وتقديم ملاحظات فنية تساعد المكاتب على الوصول إلى حلول تصميمية تلتزم بالموجهات مع الحفاظ على جودة المشروع وهويته، ويتعاون في هذا السياق مع استوديو العمارة في هيئة تطوير الشرقية المختص بالقطاع التجاري.
أضاف أن مفهوم العمارة السعودية لا يهدف إلى تكرار نماذج محددة بل يعزز هوية المكان ويتيح مجالاً للإبداع المعماري المعاصر، ما يحقق توازناً بين الخصائص المحلية ومتطلبات التصميم الحديث ويسهم في تشكيل مشهد عمراني يعكس خصوصية المنطقة الشرقية.
لفت إلى أن جهود الاستوديو تشمل بناء قدرات الممارسين وتعزيز الشراكة مع القطاع الهندسي، وتمكين المكاتب من فهم الموجهات وتطبيقها بصورة صحيحة يوسع أثر المبادرة ليشمل مشاريع مستقبلية متعددة.
ذكر أن العمل جار على حزمة جديدة من البرامج التدريبية تهدف إلى رفع جودة مخرجات المكاتب الهندسية، على أن تنطلق أولى ورش العمل ضمن هذا البرنامج في 1 سبتمبر المقبل.
أكد أن أثر المبادرة بدأ يظهر في زيادة الوعي بأهمية الهوية المعمارية المحلية لدى المكاتب والمصممين وأصحاب المشاريع، وتوفير إطار أوضح لتوجيه التصاميم بما يتماشى مع خصائص كل منطقة مع الحفاظ على مساحة للحلول المبتكرة.
أشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تطوير نظام المراجعة والاستفادة من الحلول والتقنيات الرقمية لأتمتة عمليات مراجعة التصاميم وقياس توافقها مع موجهات العمارة السعودية، مما يزيد سرعة ودقة المراجعة ويدعم المتخصصين في اتخاذ القرار.
قال إن الهدف النهائي هو أن ينعكس تطبيق العمارة السعودية على جودة المشهد الحضري وتعزيز هوية المدن وتحسين تجربة الإنسان وعلاقته بالمكان، حيث أوضح: «الهدف ليس فقط أن نقول إن هذا المبنى متوافق مع العمارة السعودية، وإنما أن يصل الإنسان إلى مكان يستشعر من خلال عمارته وتفاصيله وارتباطه ببيئته، أنه بالفعل في المنطقة الشرقية وفي المملكة العربية السعودية.»
خلص إلى أن هذه الجهود تأتي امتداداً لتوجهات وزارة البلديات والإسكان ممثلة بأمانة المنطقة الشرقية في تعزيز الهوية العمرانية المحلية ورفع جودة البيئة المبنية من خلال تطبيق الموجهات التصميمية للعمارة السعودية وتمكين الممارسين والقطاع الهندسي، دعماً لمستهدفات التنمية الحضرية وجودة الحياة وتعزيز حضور الهوية السعودية في المشهد العمراني.





