أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الأحد الموافق 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن نجاح قواته في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إضافة إلى طائرتين مسيرتين في المنطقة ذاتها.
اعتراض صاروخ باليستي ومسيرتين
المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أوضح في ثلاث تدوينات نشرها عبر منصة “إكس” في ساعات الفجر الأولى أن الدفاعات الجوية تمكنت من “اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض”.
وفي تدوينتين لاحقتين، أضاف المالكي أن القوات اعترضت ودمرت طائرتين مسيرتين في أجواء منطقة الرياض، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول ما إذا كانت هذه العمليات قد أسفرت عن أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.
تصعيد حوثي متواصل
يأتي هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان التحالف، السبت، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية وطائرة مسيرة أطلقتها الجماعة باتجاه المملكة. أوضح التحلاف يومها أن صاروخين باليستيين استهدفا مدينتي الطائف وينبع، بينما أطلق صاروخ ثالث باتجاه الرياض، إضافة إلى طائرة مسيرة تم التعامل معها في المنطقة الشرقية.
مساء السبت، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ سبع عمليات عسكرية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، زعمت أنها استهدفت مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة عسكرية في السعودية. وذكرت الجماعة أن عملياتها شملت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومنشآت تابعة لشركة “أرامكو” في ينبع، ومصفاة رابغ، ومحطات ضخ النفط الخام وخط الأنابيب الناقل للنفط من شرق المملكة إلى غربها، إضافة إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار نجران، وقاعدة خميس مشيط الجوية.
خلفية الصراع وتصاعد العمليات
تشهد العلاقة بين الحوثيين والسعودية تصعيداً متزايداً منذ يوليو/تموز 2026، حيث كثفت الجماعة هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة، وبلغ التصعيد ذروته خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وفي الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة تحت اسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار دعمه للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة بهدف استعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.
ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014. وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل/نيسان 2022 قد خففت من حدة القتال والهجمات عبر الحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل أن يعود التصعيد العسكري مجدداً اعتباراً من يوليو/تموز المنصرم.






