واقع الخدمات والبنية التحتية
يصف سكان حي الشرفية «الهيام» أن الحي يشهد نمواً عمرانياً ملحوظاً، لكن الخدمات العامة ما زالت دون المستوى المأمول. تشهد الشوارع حفريات وتشققات وتآكلاً، وتظهر آثار الأمطار على شكل أتربة وأحجار وكتل خرسانية ومخلفات متفرقة، ما يشوه المظهر العام ويجعل من الضروري وضع برنامج عاجل لصيانة الطرق وإعادة تأهيلها ومتابعتها بشكل مستمر.
بالإضافة إلى مشاكل السفلتة، يفتقر كثير من الطرق إلى أرصفة منظمة تضمن سلامة المشاة، خصوصاً الأطفال وكبار السن، كما يفتقر إلى التشجير والعناصر الجمالية التي يفترض أن تكون جزءاً من تخطيط الأحياء الحديثة، وخاصة في مدينة أبها التي تمتاز بطبيعتها وسياحتها.
كما أن تنفيذ مشاريع المياه والكهرباء والاتصالات ترك آثاراً واضحة على عدد من الشوارع؛ فقد جرى حفر أجزاء وتمديد الخدمات دون معالجة كافية لإعادة السفلتة إلى مستواها السابق، مما أدى إلى تفاوت في مستويات السطح وظهور تشوهات أصبحت جزءاً من المشهد اليومي للسكان.
الاحتياجات والسكان
مع اتساع مساحة البناء وزيادة عدد السكان، تزداد الحاجة إلى مساحات خضراء وحدائق ومتنزهات تكون متنفساً للأهالي ومكاناً آمناً للعائلات، وتضيف قيمة بيئية وجمالية للحي. لا يُنظر إلى الحدائق والتشجير ككمالية، بل كجزء من جودة الحياة ومقومات السكن الحضري الحديث.
الحي الذي يوفّر أرصفة وممرات ومساحات خضراء وحدائق يصبح أكثر ملاءمة للسكان، أكثر جمالاً وتنظيماً، وأكثر انسجاماً مع أهداف تحسين المشهد الحضري وجودة الحياة.
التساؤلات والمطالب
يطالب السكان بمعرفة خطط أمانة منطقة عسير حيال حي الشرفية «الهيam»، وهل يوجد برنامج زمني واضح لإعادة سفلتة الشوارع ومعالجة الحفريات والتشققات وآثار الأمطار، وهل هناك خطة لإعادة معالجة المواقع التي تأثرت بأعمال مشاريع المياه والكهرباء والاتصالات، ومتى ستبدأ أعمال تنفيذ الأرصفة والتشجير وإنشاء الحدائق والمساحات الخضراء.
كما يسألون ما إذا كان هناك حصر شامل لاحتياجات الحي وبرنامج مرحلي لتنفيذها بدلاً من معالجة الملاحظات بصورة متفرقة ومؤقتة، مؤكدين أن المرحلة العمرانية والسكانية التي وصل إليها الحي تستوجب رؤية متكاملة تتجاوز معالجة حفرة أو سفلتة شارع لتشمل تطوير البيئة الحضرية بالكامل.
السكان لا يطلبون ترفاً أو خدمات استثنائية، بل يطالبون بحقهم الطبيعي في حي سكني مكتمل الخدمات، آمن للمشاة والمركبات، نظيف ومنظم، يتوفر فيه الأرصفة والتشجير والحدائق، وتعالج فيه آثار المشاريع والخدمات بالشكل الذي يحافظ على مظهر الحي وجودة بنيته التحتية.
يأمل السكان أن تضع أمانة منطقة عسير هذا الحي ضمن أولوياتها، وتستجيب ببرنامج واضح ومعلن بجدول زمني محدد ومتابعة ميدانية مستمرة، حتى يروا نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدين أن العمران وحده لا يصنع حياً ناجحاً، بل تكتمل قيمته عندما يرافقه بنية تحتية جيدة وخدمات بلدية متكاملة وطرق آمنة ومساحات خضراء وبيئة حضرية تليق بالسكان ومدينة أبها ومكانتها.





