انطلاق المبادرة وأهدافها
أنشأت المملكة هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 1439هـ لتكون المظلة الرسمية لشؤون هذه الفئة، وصادقت على الاتفاقية العالمية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ووافق مجلس الوزراء على نظام حقوقهم. وتعكس رؤية السعودية 2030 دعمها لهذه الجهود، حيث تسعى الهيئة إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية والقانونية وتعزيز اندماجهم الفاعل في المجتمع.
التوسع الخليجي والجائزة
من بين المبادرات الوطنية المبتكرة تبرز «السبت البنفسجي» التي تهدف إلى تمكين ذوي الإعاقة اقتصادياً عبر جعلهم عملاء فاعلين في السوق. وتشجع المبادرة القطاع الخاص على تصميم خدمات وتجارب تتوافق مع احتياجاتهم، وتبرزهم كقوة شرائية مؤثرة تساهم في الدورة الاقتصادية. وتقام الفعالية في آخر سبت من شهر يوليو كل عام، وهو توقيت هادئ يتيح تسليط الضوء على قضية الإعاقة دون تشتيت، بينما توزع الأيام العالمية للتوعية على مدار السنة.
حققت المبادرة نمواً متواصلاً منذ انطلاقها عام 2021، وشهد عام 2025 مشاركة أكثر من 220 شريكاً تجارياً وأكثر من 4500 فرعاً ونقطة بيع تغطي 13 منطقة بالمملكة. كما أسهمت الجهات المشاركة في تفعيل ميداني مع إضاءة أبرز المعالم. وأُطلق برنامج تدريبي في خدمة العملاء ذوي الإعاقة انضمت إليه عدة جهات حكومية وشركات تجارية كبرى، ويعد هذا استمرارًا للنجاحات المتواصلة منذ انطلاقة المبادرة قبل ستة أعوام.
وفي إطار التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي وتطبيق اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تأتي المبادرة السعودية «السبت البنفسجي» التي أطلقتها هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2021 وتكررت سنوياً، حيث تدخل هذا العام 2026 نسختها السادسة. وتنفيذاً لقرار الاجتماع الثامن للجنة وزراء الشؤون/التنمية الاجتماعية بدول المجلس بتاريخ 22 سبتمبر 2022م بشأن تعميم المبادرة بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مجلس التعاون، شاركت مملكة البحرين كأول دولة خليجية في تفعيل المبادرة عام 2024، وفي العام الماضي شاركت دولة قطر، بينما يشهد هذا العام توسعاً خليجياً بانضمام سلطنة عمان ودولة الكويت.
وأكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة خالد خبراني أن الهيئة حرصت منذ إطلاق المبادرة على تطويرها سنوياً، مشيراً إلى توسيع نطاق المشاركة، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وإضافة برامج مصاحبة تعزز الأثر والاستدامة. ولاحظ أن المبادرة تجاوزت مفهوم العروض والتخفيضات لتشكل منصة لتعزيز ثقافة الشمول وإمكانية الوصول، وتهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
وأضاف أن الهيئة أعلنت عن إطلاق جائزة «السبت البنفسجي» العام الماضي 2025 لمواصلة النجاحات وتحفيز المشاركة وإبراز الجهود المتميزة. وتأتي الجائزة تقديراً للجهات والأفراد المتميزين في دعم المبادرة وتعزيز أهدافها، وتشمل مسارات مثل أفضل عرض تجاري، وأفضل فعالية للمبادرة، ومبادرة القطاع غير الربحي، وتغطيات الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد حظيت الجائزة بأكثر من 60 متقدماً وتم تكريم 15 فائزاً ساهموا في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من عدة قطاعات مختلفة.
التأثير والآفاق المستقبلية
وينظر إلى «السبت البنفسجي» الذي يوافق 25 يوليو 2026 باهتمام واسع نظراً للنجاحات التي حققتها المبادرة خلال السنوات الماضية، وتعتبر مناسبة مجتمعية ينتظرها الأشخاص ذوو الإعاقة وأسرهم سنوياً. وتوفر المبادرة تجربة متكاملة تعزز مشاركتهم المجتمعية، ويتجاوز تأثيرها ذلك مع التوسع الخليجي حيث تمثل نموذجاً سعودياً ناجحاً ومُلهمًا للمبادرات المجتمعية. وستسهم هذه المبادرات في تحقيق الأهداف التنموية على جميع المستويات من خلال تعزيز الشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.





