أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن مشروع التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة سيصبح واقعاً قريباً، مشيراً إلى أنها ستشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الخليجي وتسهيل حركة الزوار بين دول المجلس.
تسهيل السفر ودعم السياحة
وأوضح البديوي خلال كلمته في مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ” بالرياض اليوم (الأحد) أن التأشيرة الموحدة ستمكن الزائر الأجنبي من التنقل بسهولة بين الدول الخليجية الست، ما يدعم القطاع السياحي ويجعل دول المجلس وجهة إقليمية متكاملة.
تنسيق أمني ومستجدات
وفي الجانب الأمني، أشار إلى وجود تنسيق كبير بين وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون، لافتاً إلى أن الاجتماع الأخير الذي عقد على خلفية الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس أسفر عن مخرجات مهمة كان لها أثر مباشر في تعزيز أمن واستقرار الدول الأعضاء.
وأضاف أن دول المجلس تعمل وفق هدف مشترك يتمثل في تعزيز التعاون والتكامل الأمني لمواجهة التحديات المختلفة، موضحاً أن التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات والقدرات مستمر منذ بدء الاعتداءات الإيرانية في 28 فبراير الماضي وعلى مختلف المستويات، وأن بعض الدول الخليجية مثل السعودية أجرت تعديلات تشريعية ولوجستية لدعم الدول الأخرى ومساندتها.
ملفات رقمية ومكافحة المخدرات
وفيما يتعلق بالتحديات الرقمية، شدد البديوي على يقظة دول مجلس التعاون تجاه المخاطر التي تواجه الشباب، مبيناً أن الدول تبنّت استراتيجية موحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، إلى جانب استراتيجية خليجية مشتركة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي لضمان الاستفادة من التقنيات الحديثة ومواجهة تحدياتها في الوقت نفسه.
كما كشف عن جهود خليجية متواصلة لمكافحة المخدرات، مؤكداً وجود عصابات وجهات ودول تسعى لاستهداف المجتمعات الخليجية، خاصة فئة الشباب، عبر ترويج المواد المخدرة، وقال: “لدينا معلومات بأن هناك مصانع مخدرات هدفها فقط الشباب الخليجي”.
وأبان أن هذه المخططات دفعت دول مجلس التعاون الخليجي لاعتماد استراتيجية موحدة لمواجهة آفة المخدرات العام الماضي، من خلال تنسيق أمني مستمر ولجنة مختصة بمكافحة المخدرات تعقد اجتماعات دورية لتوحيد الجهود الخليجية في هذا المجال.
إنجازات التعاون المشترك
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون أن دول الخليج حققت خلال السنوات الماضية العديد من الإنجازات التي انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين، من بينها الاعتراف المتبادل برخص القيادة، وتسهيل تنقل المواطنين بين الدول الأعضاء، والربط الإلكتروني للأنظمة الأمنية، إضافة إلى ربط المخالفات المرورية وتطوير الخدمات المتعلقة بها على مستوى دول المجلس.
وأشار البديوي إلى أن مسيرة العمل الخليجي المشترك شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للعمل الخليجي أسهمت في إحداث نقلة نوعية في مسارات التعاون الأمني، من خلال تكثيف اللقاءات والاجتماعات المشتركة وتحقيق نتائج ملموسة انعكست على أمن واستقرار دول المجلس وتعزيز تكاملها في مختلف المجالات.





