ندايشيميي يوضح أن موقف الاتحاد الإفريقي لا يعكس إرادة المنظمة خلال لقاء مع حكومة السلام الانتقالية

06/09/2026 11:01

لقاء ندايشيميي مع وفد حكومة السلام الانتقالية

أجرى رئيس بوروندي والرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي إيفاريست ندايشيميي اجتماعاً مع وفد رفيع المستوى من “حكومة السلام الانتقالية” في العاصمة السياسية غيتيغا، وكان ذلك يوم الأحد. ترأس الوفد إبراهيم الميرغني وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة، وضم القوني مصطفى الذي عيّنته الحكومة مندوباً لها لدى الأمم المتحدة، وفقاً لبيان صادر عنها.

موقف الاتحاد الإفريقي من الحوار السوداني

أكد ندايشيميي أن موقف رئيس مفوضية الاتحاد من الحوار الذي دعا إليه قائد الجيش السوداني لا يعبّر عن إرادة الاتحاد، وشدّد على ثبات الموقف القاري الرافض للانقلابات العسكرية. وأضاف أن الرئيس البوروندي يرى أن تحقيق سلام عادل في السودان أولوية له، وأن الاتحاد يقف على مسافة واحدة من جميع أطراف النزاع. وتعهد ندايشيميي بالعمل خلال رئاسته للاتحاد على أن تضطلع المنظمة القارية بدور “نزيه” في جهود الوساطة الرامية إلى وقف الحرب.

كما أجرى ندايشيميي مكالمة هاتفية مع محمد حمدان دقلو “حميدتي” رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية، تناولت فرص الوساطة وإمكانات دفع مسار السلام في السودان.

رؤية تأسيس للسلام ومطالب الوفد

خلال اللقاء قدم الوفد احتجاجاً رسمياً على موقف رئيس المفوضية محمود علي يوسف، معتبراً أن الحوار المقترح يفتقر إلى شروط التكافؤ ويجري تحت هيمنة أحد طرفي الحرب، وحذر من أن عدم تصحيح هذا الموقف قد يضر بحياد الاتحاد الإفريقي ويتناقض مع موقفه الرافض للأوضاع الدستورية الناتجة عن الانقلابات العسكرية، إضافة إلى تعارضه مع قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي بتعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وسلّم الوفد الرئيس البوروندي رسالة من دقلو، وعرض رؤية تحالف “تأسيس” لإنهاء الحرب، مؤكداً أن أي عملية سلام جادة يجب أن تبدأ بهدنة إنسانية عاجلة وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى ملايين المتضررين من الجوع والقصف. ودعا الوفد إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تستبعد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، متهماً إياهما بالمسؤولية عن تقويض الانتقال المدني وإشعال الحرب والعمل على استمرارها.

كما شرح الوفد دوافع تشكيل “حكومة السلام الانتقالية” بأنها استجابة لانهيار مؤسسات الدولة وحرمان ملايين السودانيين من حقوقهم الدستورية والخدمات الأساسية، واستعرض ما قال إنها جهود تبذلها لاستعادة العملية التعليمية وتشغيل المؤسسات الصحية والقضائية، وبسط الأمن وتنظيم النشاط الاقتصادي وإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

وتناول اللقاء، وفق البيان، التقارير المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في الحرب السودانية، حيث دعا الوفد إلى فرض حظر شامل على تدفق الأسلحة وتفتيش المنشآت المشتبه بها، محذراً من أن وصول مواد كيميائية إلى جماعات متطرفة قد يشكل تهديداً يتجاوز السودان إلى محيطه الإفريقي.

واختتم الوفد زيارته بالإشادة بموقف الرئيس البوروندي الرافض للانقلابات، مؤكداً أهمية استعادة الاتحاد الأفريقي دوره المحايد والفاعل في وقف الحرب وحماية وحدة السودان والدفع نحو تسوية سياسية مستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *