فنان تركي يدمج ثقافات العالم على الخزف منذ نحو ثلاثين سنة

في 06 سبتمبر 2026، أفاد مراسل الأناضول من نوشهير/أفّانوس بأن الفنان التركي زبير أيهان يواصل منذ نحو ثلاث وعشرين سنةً دمج تقاليد الخزف المحلي مع أنماط فنية مستمدة من ثقافات متنوعة، مما يجعل أعماله تصل إلى مختلف أرجاء العالم عبر زوار منطقة كبادوكيا.

بداية الرحلة مع الخزف

بدأ أيهان علاقته بالخزف عام 1998 عندما نصحه صديق بالانضمام إلى دورة قصيرة نظمها مركز التعليم الشعبي في أفّانوس، ولم تتجاوز مدة الدورة ثلاثة أشهر.

وأكد أيهان للأناضول أن التجربة القصيرة التي استمرت ثلاثة أشهر فقط كانت نقطة انطلاق لمسيرته الطويلة في الخزف، حيث واصل صقل قدراته في الرسم والتلوين اليدوي على السطوح الخزفية.

ويبلغ الفنان اليوم سبعة وأربعين عامًا.

وقال للأناضول: “هذا الفن لا نهاية له، ولذلك ما زلت أعتبر نفسي متدربا”.

ويشير إلى أنه يستمتع بحياة يقضيها وسط الفن الذي أحبه منذ طفولته، ورغم سنوات الخبرة الطويلة، فإنه لا يرى أن رحلته مع التعلم انتهت.

دمج الثقافات العالمية في الأعمال

يؤكد أيهان أنه لا يقتصر على نمط واحد، بل يجمع بين تقاليد الخزف الإزنيقي والسلجوقي وأنماط أخرى مستمدة من ثقافات مختلفة مثل الماندالا والفن الصيني.

وقال للأناضول: “للصينيين فنهم الخاص، وللهنود فن الماندالا، وهناك فنون لأساتذة آخرين. أحاول تعلم كل هذه الفنون والتعرف إليها، ثم مقارنتها بصريًا بفن الخزف”.

ويوضح أن إنجاز القطعة قد يستغرق من يوم إلى أسبوع حسب الحجم والتصميم، قبل أن تنتقل إلى مراحل التزجيج والحرق التي تستغرق وحدها بين ثلاثة وأربعة أيام، وقد تحمل نتائج غير متوقعة مثل الكسر أو ذوبان أجزاء من العمل.

وأضاف: “لا يمكن القيام بهذا العمل من دون حب. إنه قائم بالكامل على الصبر”.

وأشار أيضًا إلى أن: “هذا بالنسبة لي مهنة وهواية في الوقت نفسه. فلا يمكن القيام بهذا العمل من دون حب. إنه قائم بالكامل على الصبر”.

الرسالة والمستقبل

إن القطع التي ينتجها أيهان في ورشته بأفّانوس لا تبقى محلية، بل تحملها سياح منطقة كبادوكيا إلى بلدان مختلفة.

وأوضح أن كل مرة تنال أعماله إعجاب الجمهور وتُباع، يزداد شغفه بهذه المهنة، وقال: “كلما حظيت الأعمال بإعجاب الناس وبيعت، ازداد حبي لهذه المهنة”.

بعد نحو ثلاثين عامًا من ممارسة الخزف، لا يقتصر أيهان على تطوير أعماله فقط، بل يسعى أيضًا لنقل خبرته إلى الآخرين، وقد درب طلابًا خلال دورات نظمتها بلدية نوشهير، لكنه لاحظ تراجعًا كبيرًا في عدد العاملين بالمهنة بسبب ضعف الاهتمام بها.

ومع ذلك، يبدي أيهان استعداده لاستقبال الراغبين من الشباب في تعلم الخزف داخل ورشته، ويؤكد أنه سيقدم ما يقدر عليه من إرشاد ودعم لنقل هذا الفن إلى الأجيال القادمة وتشجيعهم على ممارسته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *