الأمير فيصل بن سلطان يهنئ باليوم الوطني ويؤكد أن الإنسان محور التنمية

23/09/2026 15:01

قدم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز، الأمين العام لمؤسسة Sultan بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، تهنئته لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ورئيس مجلس الوزراء، وكذلك للشعب السعودي، بمناسبة اليوم الوطني، داعيا الله أن يحافظ على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها.

وأشار سموه إلى أن اليوم الوطني فرصة لاستذكار مسيرة دولة تأسست وفق رؤية بعيدة المدى، وتمكنت منذ unification على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- من إقامة دولة متينة، ومواصلة التقدم عبر مراحل تاريخية متتالية، مع الحفاظ على ثوابتها وهويتها، ومواكبة متطلبات كل مرحلة وتغيراتها.

«إن قيمة اليوم الوطني لا تقتصر على تذكير حدث التوحيد، بل تشمل التأمل في تجربة وطنية ممتدة نجحت في الحفاظ على استقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها، وتحويل التنمية إلى مسار متواصل تتراكم إنجازاته عبر الأجيال»، مؤكداً أن ما وصلت إليه المملكة اليوم هو ثمرة بناء طويل وإرادة وطنية راسخة وعلاقة متينة بين القيادة والشعب.

وأضاف أن من أعظم نعم الله على المملكة قيادتها الحكيمة الممثلة في خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله-، نظراً لما تمتلكه من رؤية وقدرة على الحفاظ على مكتسبات الوطن وتعزيز أمنه واستقراره، والمضي به نحو مستقبل أكثر ازدهاراً.

وأشار إلى أن التحديات والمتغيرات السريعة التي تشهدها المنطقة تبرز قدرة القيادة على توقع المخاطر والتعامل معها بحكمة وحزم، مما يضمن للمملكة أمنها واستقرارها ومكانتها، ويعزز ثقة المواطن بمستقبل وطنه.

الإنسان في صدارة التنمية

وأكد الأمير فيصل بن سلطان أن المملكة تمر بمرحلة مفصلية في مسيرتها التنموية، حيث تتسع قدرات الاقتصاد الوطني، وتطور مؤسسات الدولة، وتزداد الفرص أمام أبناء وبنات الوطن تحت رؤية طموحة فتحت آفاقاً جديدة للنمو والتنافسية والتأثير.

وقال سموه إن ما يميز التحول الذي تشهده المملكة هو شموله لكافة جوانب الحياة وقدرته على إقامة مقومات مستدامة للمستقبل، مؤكداً أن قيمة الإنجازات الكبرى تزداد عندما تنعكس على الفرد، فترتقي جودة حياته، وتوسع فرصه، وتعزز مشاركته في بناء الوطن.

وأشار إلى أن أولوية الإنسان تظهر في حجم المخصصات الموجهة للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، حيث خصصت ميزانية عام 2026 حوالي 202 مليار ريال لقطاع التعليم، وحوالي 259 مليار ريال لقطاع الصحة والتنمية الاجتماعية، بينما يقدر الإنفاق على المنافع الاجتماعية بحوالي 99 مليار ريال، وحوالي 30 مليار ريال للإعانات.

وأوضح أن هذه التخصيصات تعكس توسيع مفهوم التنمية في المملكة لتشمل التعليم والصحة والرعاية والحماية الاجتماعية، مما يعزز جودة الحياة والاستقرار الاجتماعي ويؤكد أن الإنسان هو محور وغاية التنمية.

مؤشرات في التعليم والصحة والتطوع

ونوّه سموه بتأثير رؤية المملكة 2030 على الجوانب التنموية والاجتماعية والصحية والتعليمية وتعزيز ثقافة التطوع، مشيراً إلى أن عدد المتطوعين تجاوز 1.7 مليون.

وفي مجال التعليم، زاد عدد الجامعات السعودية المدرجة في أبرز ثلاثة تصنيفات دولية من 25 جامعة في عام 2023 إلى 33 جامعة في عام 2025، بينما وصلت تغطية الخدمات الصحية إلى 97.5 بالمئة بنهاية عام 2025، وارتفع متوسط العمر المتوقع إلى 79.7 سنة وفق أحدث بيانات صادرة لعام 2024.

كما ذكر أن عدد المستفيدين من مسارات التمكين والتدريب ارتفع إلى أكثر من 77 ألف مستفيد بنهاية الربع الثالث من عام 2025، في إطار جهود تمكين القادرين على العمل ومساعدتهم على الانتقال من الاعتماد على الدعم إلى الإنتاج والاعتماد على الذات.

العمل غير الربحي شريك في التنمية

وأكد الأمير فيصل بن سلطان أن البعد الإنساني والخيري يمثل أحد السمات الأصيلة لمسيرة المملكة، التي امتدت عطاؤها داخل الوطن وخارجه في مجالات الإغاثة والتنمية والرعاية والصحة والتعليم وتمكين الإنسان، مستمدة من قيمها الإسلامية والإنسانية.

وقال سموه إن هذا البعد يتجلى في منظومة وطنية متزايدة للعمل غير الربحي، حيث تجاوز عدد منظمات القطاع غير الربحي بنهاية عام 2025 حوالي 7500 منظمة، مما يدل على توسع المشاركة المجتمعية وتعزيز دور القطاع غير الربحي كشريك في التنمية الوطنية.

وأضاف: «إن العمل الخيري والإنساني في المملكة يتمثل في تكامل جهود الدولة مع المؤسسات غير الربحية والمبادرات المجتمعية، ويتجه بشكل متزايد نحو تحقيق أقصى تأثير واستدامة».

وأعرب عن اعتزاز مؤسسة Sultan بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية بأنها جزء من هذه المنظومة الوطنية، وتسهم من خلال برامجها ومبادراتها في خدمة الإنسان وتحسين جودة حياته، استمراراً لنهج راسخ في المملكة.

واختتم سموه تصريحه بتأكيد أن اليوم الوطني يجسد فكرة أن قوة الأمم تُبنى عبر الزمن، وأن مسؤولية الحفاظ على مكتسباتها وتطويرها تنتقل من جيل إلى جيل، موضحاً أن المملكة تسير بثقة نحو مستقبل يليق بتاريخها وإمكاناتها، مع بقاء الإنسان السعودي في صميم هذه الرحلة بفضل انتمائه وكفاءته وطموحه وعمله من أجل رفعة الوطن واستمرار تقدمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *