أصدرت وزارة السياحة دليلاً شاملاً بعنوان «حقوق والتزامات المستثمرين والمشغلين في قطاع السياحة»، يتضمن أكثر من 40 التزاماً موزعة على أنشطة مرافق الضيافة السياحية، وخدمات السفر والسياحة، والإرشاد السياحي. وتغطي هذه الالتزامات جميع مراحل تقديم الخدمة، بدءاً من مرحلة ما قبل الخدمة وأثناءها وبعدها، بالإضافة إلى اشتراطات الترخيص والتشغيل وحماية حقوق السائح.
الشفافية والربط الإلكتروني في مرافق الضيافة
في قطاع مرافق الضيافة السياحية، شددت الوزارة على ضرورة حصول المنشآت على التراخيص النظامية، واستيفاء متطلبات السلامة والتصنيف، والربط الإلكتروني مع الأنظمة الوطنية ومنها «شموس» والمنصة الوطنية للرصد السياحي. كما ألزمت المنشآت بإبراز شهادات الترخيص والتصنيف في أماكن ظاهرة داخل المرافق، وتوفير قوائم أسعار واضحة باللغتين العربية والإنجليزية، وتقديم خدمات الدفع الإلكتروني، ومنع استخدام صور دعائية تخالف الواقع الفعلي للمرفق السياحي.
حماية حقوق السائح أثناء الإقامة
امتدت الالتزامات إلى تفاصيل تجربة السائح داخل المنشأة، حيث أكدت الوزارة ضرورة تزويد النزيل بمستندات الحجز التي تتضمن الأسعار وسياسات الإلغاء والتعديل والخدمات المقدمة، بالإضافة إلى إلزام المنشآت بإبلاغ السائح بأي تغيير في تصنيف المرفق أو أعمال صيانة قد تؤثر على إقامته. وشددت على عدم إجبار السائح على حجز أكثر من ليلة واحدة، والمحافظة على مقتنياته الشخصية، والإبلاغ عن أي حوادث تتعلق بالأمن والسلامة. وفي حال تعذر تقديم الخدمة أو انقطاع الخدمات الأساسية، فرضت الوزارة على المنشآت توفير وحدات بديلة مساوية أو أعلى تصنيفاً، مع إعادة المبالغ المدفوعة عند عدم تمكين السائح من تسجيل الدخول أو تأثر إقامته بأي ظروف تشغيلية أو تنظيمية. كما أكدت على حماية خصوصية السائح وعدم مشاركة معلوماته أو خصم أي مبالغ من بطاقته الائتمانية بعد مغادرته وإغلاق الفاتورة.
التزامات شركات السفر وخدمات الإرشاد
وفي نشاط خدمات السفر والسياحة، ألزمت الوزارة الشركات والمكاتب المرخصة بعدم التعامل مع جهات غير مرخصة، والتقيد بالاشتراطات الأمنية والصحية، واعتماد البرامج السياحية وفق الأنظمة المعتمدة. وشدّدت على ضرورة الرد على استفسارات وشكاوى السائح على مدار الساعة، والتحقق من صحة البيانات الشخصية المرتبطة بالحجوزات وتذاكر السفر، إضافة إلى توفير بدائل مناسبة أو استرجاع المبالغ المدفوعة عند الإخلال بالخدمة المتفق عليها. وبالنسبة للإرشاد السياحي، أكدت الوزارة أن ممارسة النشاط تقتصر على المرشدين الحاصلين على التراخيص النظامية، مع إلزامهم بالدقة في تقديم المعلومات وعدم الإساءة لسمعة المملكة أو تقديم معلومات مضللة، فضلاً عن الالتزام بالأخلاق المهنية والمحافظة على سرية بيانات السياح وإبلاغ الجهات المختصة بأي حوادث تتعلق بالأمن والسلامة أثناء الجولات السياحية.
نقلة تنظيمية تدعم رؤية 2030
يرى مختصون أن هذه الالتزامات تمثل نقلة تنظيمية مهمة في القطاع السياحي، خصوصاً مع ارتفاع أعداد الزوار وتوسع الاستثمارات السياحية في مختلف مناطق المملكة. وتسهم الضوابط الجديدة في رفع جودة الخدمات، وتعزيز الشفافية، وتقليل النزاعات بين مقدمي الخدمات والسياح، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى جعل السياحة أحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني.





