تُعطي حكومة المملكة العربية السعودية أولوية قصوى لخدمة ضيوف الرحمن، حيث تُنفّذ سياسات مستدامة لتيسير رحلتهم وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم. في إطار هذه الرؤية، وُلدت مبادرة “طريق مكة” التي تُعد واحدة من مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وهو أحد برامج رؤية المملكة 2030. أُطلقت المبادرة في عام 1438هـ (الموافق 2017م) بهدف توحيد جميع الجهود لتسهيل رحلة الحج وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للحجاج من مختلف دولهم، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتوفير تجربة حج ميسرة وآمنة إن شاء الله.
رؤية القيادة السعودية للمبادرة
تجسّد مبادرة “طريق مكة” حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على توظيف جميع الموارد البشرية والمادية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن. تسعى هذه المبادرة إلى تقديم تجربة إيمانية ميسرة ومتكاملة، معتمدة على أحدث التقنيات لضمان سلاسة الإجراءات من لحظة مغادرة الحجاج صالات المبادرة حتى عودتهم إلى أوطانهم.
إنجازات المبادرة منذ انطلاقتها
منذ العام الأول لتفعيل المبادرة، عملت وزارة الداخلية على تقديم خدمات ذات جودة عالية لحجاجها، مسهلةً إجراءات السفر من بلدانهم إلى المملكة، ومُعززةً بالانسيابية التي تمكّن ضيوف الرحمن من الاستمتاع بتجربة روحانية متكاملة. وفي عامها السابع (1446هـ/2025م)، ارتفعت أعداد المستفيدين إلى ما يزيد على 1.2 مليون حاج، ما يبرهن على قدرة المملكة الرقمية المتقدمة وكفاءتها البشرية في تقديم خدمات متميزة تسهّل على الحجاج أداء مناسكهم بيسر وسهولة.
توسّع شبكة الدول المستفيدة
في عام 1447هـ (الموافق 2026م)، انضمت إلى قائمة الدول المستفيدة من المبادرة كلّ من جمهورية السنغال وبروناي دار السلام، لتصبح إجمالي الدول المستفيدة عشرة دول تُخدم عبر 17 منفذًا دوليًا. يُظهر هذا التوسّع نجاح المبادرة وأثرها الفعّال في تسهيل رحلة الحج للحجاج من مختلف أنحاء العالم.
التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في خدمة الحجاج
تعتمد مبادرة “طريق مكة” على تقنيات رقمية حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يسرّع إجراءات مغادرة الحجاج من صالات المبادرة في مطارات دولهم، بما في ذلك المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وكوت ديفوار والمالديف، إضافة إلى السنغال وبروناي للمرّة الأولى. تسهم هذه التقنية في تحسين تجربة الحجاج من لحظة الانطلاق وحتى وصولهم إلى أرض الحرمين.
التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة
تشكل مبادرة “طريق مكة” نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في خدمة ضيوف الرحمن. تشمل الخدمات جمع البيانات الحيوية للحجاج، إصدار تأشيرات الحج، ترميز الأمتعة إلكترونيًا، تخصيص مسارات وصول ميسرة، وتوفير حافلات خاصة لنقل الحجاج وأمتعتهم إلى مساكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة. تهدف كل هذه الإجراءات إلى ترك تجربة إيمانية لا تُنسى في ذاكرة الحجاج.





