رفعت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد النبوي استعداداتها التشغيلية والفنية عبر خطة شاملة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل، واستمرارية الخدمات خلال الموسم، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار، ويعزز المرونة التشغيلية والامتثال، ويوفر تجربة آمنة لملايين الزوار.
لغات وثقافات
شملت الجهود تطبيق منظومة إرشادية متكاملة تضم خرائط تفاعلية ثلاثية الأبعاد، وشاشات إرشادية متعددة اللغات، إلى جانب تعزيز الإرشاد الميداني عبر فرق راجلة مدعومة بأجهزة ترجمة فورية، بما يواكب تنوع لغات وثقافات الحجاج. كما طورت الهيئة منظومة الخدمات المقدمة داخل المسجد النبوي، والتي تشمل سقيا زمزم والسجاد والعربات، والعناية بالمرافق، مع تطبيق آليات مستمرة لقياس رضا الزوار ورفع كفاءة الأداء.
نموذج تشغيلي متكامل
وتقدّر المنظومة وفق نموذج تشغيلي متكامل يركز على كفاءة التشغيل والصيانة الدورية، بدعم من مركز القيادة والتحكم الهندسي في تابع الأداء والاستجابة الفورية للحالات الميدانية، بالإضافة إلى تشغيل خدمات وفِرق مخصصة لكبار السن وذوي الإعاقة، وتنظيم حركة العربات والكراسي المتحركة والمصاعد، بما يسهم في تسهيل التنقل داخل المسجد النبوي.
رقابة ميدانية وصحة متكاملة
وفي جانب الرقابة الميدانية، واصلت أمانة منطقة المدينة المنورة جهودها الرقابية على الأنشطة التجارية، من خلال تحليل العينات الغذائية والمواد، وتكثيف الجولات الرقابية على المنشآت، ومتابعة محطات الوقود ومراكز الخدمة ومطابخ الإعاشة، إلى جانب المشاركة في مناهضة الغش التجاري وضبط الباعة الجائلين.
من جهتها، خصصت تجمع المدينة المنورة الصحي صالة متكاملة للغسيل الكلوي بمركز الكلى في مستشفى الملك فهد، بهدف تعزيز جاهزية الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن من مرضى الكلى خلال موسم الحج. وأوضح التجمع أن المركز يعمل بطاقة تشغيلية عالية تصل إلى 25 جلسة غسيل عبر 13 جهازاً، إضافة إلى جاهزية وحدة الغسيل الدموي لاستقبال الحالات الطارئة على مدار الساعة.
وأشار التجمع إلى أن الخدمات تشمل الغسيل الدموي والبروتيني، بالإضافة إلى متابعة مرضى زراعة الكلى، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تقديم رعاية صحية آمنة وفعالة للحجاج طوال فترة إقامتهم.
جاهزية إسعافية على مدار الساعة
وفي السياق نفسه، أعلنت هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة جاهزية منظومتها الإسعافية والطبية لخدمة ضيوف الرحمن وزوار المسجد النبوي، عبر 118 فرقة إسعافية ميدانية تعمل على مدار الساعة، إضافة إلى مشاركة 11 جهة من شركاء الاستجابة لتعزيز سرعة التعامل مع البلاغات والحالات الطارئة.
وأوضحت الهيئة أن مركز الترحيل الطبي استقبل منذ غرة شهر ذي القعدة 42,588 حالة، نتج عنها 13,035 بلاغاً إسعافياً، في حين بلغ عدد المرضى المنوَّمين إلى المستشفيات 5,158 مريضاً، بالإضافة إلى تقديم الخدمة العلاجية لـ5,891 مريضاً في مواقعهم دون الحاجة للتنويم.
كما باشرت فرق الإسعاف الجوي 36 بلاغاً إسعافياً، وتم نقل 11 حالة عبر طائرات الإسعاف الجوي لتسريع تقديم الرعاية الطبية للحالات الحرجة، وشملت المسارات الطبية التخصصية التعامل مع 31 حالة سكتة دماغية، و28 حالة جلطات قلبية، و16 حالة إصابات بليغة، ضمن جهود رفع كفاءة التدخل السريع، وتحسين النتائج العلاجية للحالات الحرجة.





