اتفاقيات بحثية وشراكات تقنية
وفد الهيئة السعودية للمياه، بقيادة وكيل رئيس الهيئة للأبحاث والتقنيات الواعدة المهندس طارق بن غسان الغفاري، أنهى زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع جامعات ومراكز أبحاث وشركات عالمية رائدة. من أبرزها اتفاق يفتح آفاق إنشاء مختبر وطني مشترك لحماية وتنمية مصادر المياه، يهدف إلى تعزيز الابتكار ونقل المعرفة وتطوير حلول مستدامة لقطاع المياه.
التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الصينية
ضمن الفعاليات، تم إبرام مذكرة تفاهم مع معهد تسينغهوا للبحوث والابتكار البيئي، بالإضافة إلى اتفاقية بحثية مع مركز أبحاث العلوم البيئية بالأكاديمية الصينية للعلوم (RCEES)، الذي يُصنّف ضمن أفضل الجهات البحثية عالمياً وفقًا لمؤشر (ESI). هذه الاتفاقيات تدعم تطوير الأبحاث التطبيقية، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات علمية طويلة الأمد.
كما ناقش الوفد مع جامعة تسينغهوا سبل التعاون في تقنيات كشف التسربات، وأغشية التناضح العكسي، وإنشاء منصة بحثية مشتركة. وفي جامعة نورث ويست إيه& إف استعرض وفد الهيئة ابتكارات الري الذكي وحصاد مياه الأمطار في البيئات الجافة.
التقنيات المستقبلية والتحول الرقمي
في مجال التقنيات المستقبلية، استكشف الوفد مع جامعة نورث وسترن بوليتكنيكال استخدام حساسات الأقمار الصناعية للتنبؤ بالمتغيرات التي تؤثر على الموارد المائية، وبحث مع المعهد الصيني لأبحاث المناطق القطبية (PRIC) فرص التعاون في الدراسات الهيدرولوجية والاستفادة من خبراته البحثية المتقدمة.
وعلى صعيد التحول الرقمي، زار الوفد شركة 51World المتخصصة في تقنيات التوأم الرقمي والذكاء الاصطناعي لبحث تطوير نماذج رقمية للموارد المائية، واطّلع على حلول مجموعة كابيتال إيكو‑برو ذات الانبعاثات المنخفضة لإدارة خدمات المياه المتكاملة.
الجانب الصناعي وتطوير الكفاءات
ناقش الوفد مع شركة شانغهاي إليكتريك باور بلانت ووتر إنجينيرينغ تقنيات رفع الكفاءة وخفض التكاليف التشغيلية، واستكشف مع شركة لونغي غرين إنرجي إمكان الاستفادة من التقنيات الكهروضوئية، وتحدث مع شركة نيواي فالفز عن مجالات نقل المعرفة وتوطين الصناعة، ما يدعم تنمية المحتوى المحلي وتعزيز سلاسل الإمداد في قطاع المياه.
كما تناول الجانبان تطوير الكفاءات الوطنية، وتبادل الباحثين والخبراء، وإطلاق مشاريع علمية مشتركة تسهم في رفع كفاءة منظومة المياه ودعم أهداف التنمية المستدامة.
تأتي هذه الزيارة في إطار جهود الهيئة السعودية للمياه لتعزيز شراكاتها الدولية، وتمكين البحث والابتكار، وتوطين التقنيات المتقدمة، بما يدعم المستهدفات والأولويات الوطنية، ويعزز مكانة المملكة لتكون مركزاً عالمياً للابتكار في قطاع المياه。





