أول ولادة للضبع المخطط في محمية نيوم الطبيعية بعد إعادة التوطين

17/08/2026 17:03

إعادة التوطين والاستعداد

وثّق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية بالتعاون مع نيوم أول ولادة للضبع المخطط بعد إعادة توطين أربعة أفراد من هذا النوع في محمية نيوم الطبيعية، وذلك في إطار برامج المركز لإكثار الأنواع الفطرية وإعادتها إلى بيئاتها الأصلية، مع التركيز على الأنواع المفترسة ودورها في النظم البيئية.

المراقبة والتوثيق الميداني

قبل الإطلاق خضع الزوجان المختاران لبرنامج تأهيل ورعاية في مركز الإيواء التابع للمركز، شمل فحوصًا بيطرية ومتابعة صحية وتحضيرًا للانتقال إلى البيئة الطبيعية. كما أجرى فريق مختص من المركز تقييمًا ميدانيًا لموقع إعادة التوطين للتحقق من جاهزيته وملاءمته البيئية.

في نوفمبر 2025 نُقلت الضباع إلى محمية نيوم الطبيعية تحت إشراف الفرق البيطرية بالمركز، وأُطلقت في المواقع المهيأة داخل المحمية. واستمرت متابعتها باستخدام أطواق التتبع والكاميرات الحقلية والرصد الميداني، بالتزامن مع تطبيق خطة تغذية مدروسة بالتنسيق بين المركز ونيوم لتعزيز السلوك الغذائي الطبيعي ودعم تكيفها مع ظروف الموئل بعد الإطلاق.

ومع استمرار أعمال المتابعة وثقت الفرق خروج أنثى الضبع من الجحر برفقة صغيرها للمرة الأولى في أغسطس 2026. وأظهرت الأم سلوكًا طبيعيًا في رعاية صغيرها وحمايته، فيما يتمتع المولود بصحة جيدة، وتواصل الفرق المختصة متابعة حالته ونموه.

تصريحات المسؤولين عن الإنجاز

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان أن تسجيل أول ولادة للضبع المخطط بعد إعادة توطينه يمثل محطة مهمة ضمن برامج إكثار الأنواع الفطرية وإعادة توطينها، ويعكس تكامل العمل العلمي الذي يبدأ بالإكثار والتأهيل، ويمتد إلى تقييم الموائل واختيار المواقع المناسبة والرصد المستمر بعد الإطلاق، مشيرًا إلى أن التعاون مع نيوم يقدم نموذجًا للتكامل مع المشاريع الكبرى في حماية الأنواع وإكثارها وإعادة توطينها وفق أسس علمية.

وأضاف أن المركز حقق نتائج مهمة في إكثار الضبع المخطط تحت الرعاية البشرية، تمثلت في تسجيل ولادة عدد من الجراء في مراكز الإكثار التابعة له، مؤكدًا أن إعادة توطين الأنواع في موائلها الطبيعية تمثل مرحلة متقدمة نحو تكوين تجمعات قادرة على الاستقرار والتكاثر في البرية واستعادة أدوارها في النظم البيئية.

الأهمية البيئية والاستمرار في البرامج

ويؤدي الضبع المخطط دورًا بيئيًا مهمًا من خلال التغذي على الحيوانات النافقة والجيف، بينما شهدت أعداده في بعض مناطق انتشاره تراجعًا نتيجة عدد من التهديدات، من أبرزها الصيد والتسميم. ويواصل المركز تنفيذ برامج إكثار الأنواع الفطرية وإعادة توطينها وفق منهجيات علمية تشمل التأهيل والرعاية البيطرية وتقييم الموائل والرصد بعد الإطلاق، بالتعاون مع الشركاء في المنظومة البيئية والمشاريع الكبرى، مما يسهم في استعادة الأنواع الفطرية وتعزيز استدامة التنوع الأحيائي في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *