تحديث الأسطول والخدمات
تشهد الناقلة الوطنية مرحلة توسع وتحديث غير مسبوقة، حيث يُجدد الأسطول وتستضيف وجهات جديدة، وتُطور تقنيات وخدمات تُحسّن تجربة الضيف. كما وضعت خطة طموحة لإضافة 116 طائرة جديدة خلال السنوات المقبلة، موازية لما تشهده المملكة من نمو ضمن رؤية 2030. وتعمل الناقلة حاليًا على تحديث أنظمة الترفيه وبعض مقصورات الأسطول الحالي، إلى جانب استلام الطائرات القادمة، بهدف أن يشهد المسافر تحسينًا ملموسًا في كل تفاصيل الرحلة من المقعد إلى الشاشة والخدمة والوجبة.
تمكين الكوادر الوطنية
أبرز ما في هذا التحول هو مشاركة الشباب السعودي في جميع التخصصات؛ فابن الوطن يجد نفسه في قمرة القيادة، وأبناء وبنات الضيافة، والشباب يشغلون وظائف التشغيل والهندسة والصيانة والخدمات الأرضية والإدارة وغيرها. هذه الكوادر الشابة والمؤهلة تحمل بطاقة عمل وترفع مسؤولية تمثيل الوطن، وتستحق الشكر والتقدير.ولذلك فإن على الإدارة تشجيعهم أكثر، وثقتهم بقدراتهم، وفتح أبواب التدريب والتأهيل والترقي والابتعاث والتخصص أمامهم، وتمكين المتميزين ومكافأة المجتهدين، وجعل المواقع القيادية مفتوحة للكفاءة والطموح، فالعبارة الطيبة والتحفيز قد تصنع موظفًا مبدعًا والثقة قد تصنع قائدًا.
تطلعات المسافرين وموازنة السعر والخدمة
رغم الإنجازات التشغيلية، مثل تحقيق المركز الثاني عالميًا في انضباط مواعيد وصول الرحلات لعام 2025 بنسبة 86.53%، لا يزال هناك تفاوت يشعر به المسافر بين طائرة وأخرى وبين مقصورة وأخرى، خصوصًا على الرحلات الطويلة. قد تكون الطائرة سليمة فنيًا وتؤدي مهمتها بكفاءة، لكن عمر المقصورة أو المقاعد أو أنظمة الترفيه قد لا يعكس الصورة الجديدة التي نقرأ عنها. لذلك يجب التفريق بين سلامة الطائرة ومعاييرها الدقيقة وبين جودة تجربة السفر التي يتوقعها الراكب الذي يدفع تذكرة مرتفعة ويمضي ساعات طويلة في الجو؛ فمع ارتفاع السعر يزداد توقع المسافر للحصول على مقعد أفضل ومقصورة أحدث وترفيه أكثر تطورًا وخدمة تتناسب مع ما دفعه. وتؤكد الناقلة أنها تسعى لتحديث ما تبقى من تجربة المسافر، وموازنة السعر والخدمة قدر الإمكان، بحيث يشعر الراكب بالتغيير قبل أن يقرأ عنه.
إن الفرصة التاريخية التي أمامنا تشمل رؤية وطنية كبرى، ومطارات تتطور، وسياحة تنمو، وملايين الزوار والمعتمرين والحجاج، وفعاليات عالمية قادمة إلى المملكة، بالإضافة إلى أسطول جديد في الطريق وجيل سعودي شاب أثبت قدرته على المنافسة عندما يُمنح الثقة والفرصة. يجب أن يكون هذا الشاب وهذه الشابة عنوان المرحلة القادمة في الناقلة الوطنية، ليس مجرد موظفين بل شركاء في النجاح وصانعين للمستقبل وقادة للمرحلة المقبلة.
وفي الختام نكتب عن الناقلة الوطنية بمحبة، لأن اسمها ليس اسم شركة فحسب بل اسم وطن يسبقها إلى كل مطار تهبط فيه، ونشيد بإنجازاتها ونصفق لشبابها وبناتها ونبارك طائراتها الجديدة، وفي الوقت نفسه نؤكد بمحبة: أسرعوا في تحديث ما تبقى من تجربة المسافر، ووازنوا قدر المستطاع بين السعر والخدمة، واجعلوا الراكب يشعر بالتغيير قبل أن يقرأ عنه.





