إنجاز سعودي جديد في المحافل العلمية الدولية
حققت المملكة العربية السعودية المركز الأول في النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي “إنسو 2026″، الذي أقيم في مدينة جدة. وجاء هذا الإنجاز إلى جانب حصولها على أربع جوائز دولية، منها ميداليتان ذهبيتان، وميدالية فضية، وميدالية برونزية. ويؤكد هذا التفوق حضور المملكة المتزايد في المسابقات العلمية العالمية، ويبرز تميز طلبتها في مجالات العلوم والتقنيات المتقدمة.
تفاصيل الجوائز وأسماء الفائزين
نال الطالب السعودي أمجد محمود عيسى آل درويش المركز الأول والميدالية الذهبية في الأولمبياد، كما حصل على لقب “سفير العلوم النووية” بعد أن حقق أعلى مجموع نقاط في الاختبارين النظري والعملي بين جميع المتنافسين. وفي الإطار نفسه، فازت الطالبة جنى صالح عبدالله السبيل بالميدالية الذهبية وجائزة أفضل طالبة في الأولمبياد، المقدمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما حصل الطالب عبدالعزيز عبدالمحسن الشريط على الميدالية الفضية، ونال الطالب صالح مبارك الله الحربي الميدالية البرونزية.
تصريحات المسؤولين حول الدعم والرعاية
رفع الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، عبدالعزيز بن صالح الكريديس، أسمى آيات التهنئة والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة تصدر المملكة نتائج الأولمبياد. وأكد الكريديس أن هذا الإنجاز يأتي امتدادًا للدعم والرعاية التي تحظى بها أبناء وبنات الوطن من القيادة الرشيدة، وحرصها على الاستثمار في الإنسان السعودي، وتنمية قدراته، وتمكينه من المنافسة عالميًا في المجالات العلمية ذات الأولوية، بما يعزز إسهامه في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
استضافة الأولمبياد ودور الشراكات الوطنية
ثمّن الكريديس الشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم، وما أثمرته من تكامل في اكتشاف الطلبة الموهوبين ورعايتهم وإعدادهم للمنافسات العلمية الدولية. كما أشاد بالشراكة مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وجامعة الملك عبدالعزيز، وبجهود جميع الجهات واللجان الوطنية التي أسهمت في تنظيم واستضافة الأولمبياد. وأشار إلى أن نجاح المملكة في استضافة هذا الحدث الدولي، بالتزامن مع تصدر طلبتها نتائجه، يعكس تطور منظومة الموهبة والإبداع في المملكة، وكفاءة برامج إعداد المنتخبات العلمية الوطنية، إلى جانب ما تمتلكه من قدرات تنظيمية تؤهلها لاستضافة أبرز المحافل العلمية الدولية وفق أعلى المعايير. وبيّن أن تحقيق المركز الأول في تخصص علمي دقيق كالعلوم النووية يؤكد قدرة الطلبة السعوديين على المنافسة في المجالات العلمية المتقدمة، ويسهم في بناء قاعدة وطنية من الكفاءات البشرية المؤهلة للإسهام في مستقبل العلوم والتقنيات وتطبيقاتها السلمية، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030. ويأتي الإنجاز ثمرة برامج إعداد وتأهيل علمية مكثفة نفذتها “موهبة” بالشراكة مع وزارة التعليم، تضمنت برامج تدريبية متخصصة لتنمية معارف الطلبة في العلوم النووية، وتطوير مهاراتهم في التحليل والاستدلال وحل المسائل العلمية المتقدمة، ورفع مستوى جاهزيتهم للمنافسة الدولية.
يُذكر أن أولمبياد العلوم النووية الدولي، الذي أقرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2024، هو منافسة علمية دولية تهدف إلى تنمية معارف الطلبة ومهاراتهم في العلوم النووية وتطبيقاتها السلمية، وتشجيع الأجيال الشابة على التخصص في المجالات العلمية المرتبطة بها، إلى جانب تعزيز التبادل العلمي والثقافي بين الطلبة من مختلف دول العالم. واستضافت المملكة النسخة الثالثة من الأولمبياد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، بمدينة جدة خلال الفترة من 2 إلى 9 أغسطس 2026، بمشاركة 120 طالبًا ومختصًا علميًا من 19 دولة، بتنظيم مشترك بين وزارة التعليم ومؤسسة “موهبة” ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، واستضافة جامعة الملك عبدالعزيز، تحت شعار “عقول متوهجة لمستقبل واعد”.





