قام المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، بجولة تفقدية في جنوب محافظة الطائف تحديداً في جبال بني Malik، حيث رافقته مساعدته المهندس هاني بن حمود الميموني ومدير وحدة الوزارة في بني Malik المهندس أحمد الثقفي. الهدف من الزيارة الوقوف على واقع القطاع الزراعي ومتابعة المبادرات التي تدعم المزارعين وتعزز استدامة الزراعة في المناطق الجبلية.
أولاً: جولة تفقدية للمشاريع الزراعية والمشاتل
شملت الجولة زيارة مشاتل إنتاج شتلات الرمان والعنب والتين واللوز، مع التركيز على مشتل متخصص في إنتاج اللوز البجلي. هذه الجهود تأتي ضمن إطار برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف” ومبادرة المدرجات الزراعية التي تسعى لرفع كفاءة الإنتاج، الحفاظ على النظم الزراعية التقليدية، تحسين جودة المنتجات وتعزيز استغلال الموارد الطبيعية.
كما تفقد الوفد عدداً من مزارع الفاكهة وتجارب وتجاربها experienced الزراعة البعل، وزار مزرعة “فليغرسها” واستمع إلى تجارب المزارعين في تطوير الإنتاج والاستفادة من البرامج الحكومية، قبل أن يختتم الجولة بزيارة إحدى المزارع النموذجية في المنطقة.
ثانياً: تصريحات المسؤول عن أهمية الزيارات الميدانية
أكد المهندس آل دغيس أن الزيارات الميدانية تمثل ركيزة أساسية لتطوير القطاع الزراعي، إذ تسمح بالوقوف المباشر على احتياجات المزارعين، ورصد التحديات، ودراسة فرص التحسين، ما يسهم في رفع جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة المشروعات الزراعية، وتمكين المجتمعات الريفية، انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
وأضاف أن التواصل المباشر مع المزارعين وفرق العمل يسرّع معالجة التحديات، ويرفع مستوى الشفافية، ويضمن توجيه المبادرات الحكومية بما يتوافق مع احتياجات الميدان، ويحقق أثراً تنموياً مستداماً.
ثالثاً: اللوز البجلي رمز للتراث والفرص الاقتصادية في بني مالك
يبرز اللوز البجلي كأحد أندر وأجود أصناف اللوز البلدي في المملكة، ويشكل إرثاً زراعياً ارتبط تاريخياً بجبال بني Malik وسراة قبيلة بجيلة، حيث توارثت زراعته الأجيال ليصبح اليوم منتجاً محلياً ذا قيمة اقتصادية متنامية، يحظى بإقبال واسع لما يتميز به من جودة عالية وقيمة غذائية استثنائية.
يبدأ موسم إزهار اللوز البجلي خلال شهري يناير وفبراير، عندما تكتسي جبال بني Malik بالأزهار البيضاء والوردية في مشهد طبيعي فريد، بينما يمتد موسم الحصاد من منتصف يوليو حتى نهاية أغسطس، إلى جانب موسم اللوز الأخضر في الربيع، ما يمنح المنطقة موسمًا زراعياً وسياحياً يعزز حضورها على خارطة السياحة الريفية بالمملكة.
إلى جانب اللوز، تشتهر بني Malik بإنتاج الرمان والعنب والتين والعسل الطبيعي، وهي ما تجعلها وجهة واعدة للاستثمار الزراعي والسياحة الريفية، بفضل مناخها المعتدل، ومدرجاتها التاريخية، ووفرة مواردها الطبيعية.
وتعكس هذه الجهود توجه المملكة نحو إعادة إحياء الزراعة الجبلية بوصفها قطاعاً اقتصادياً واعداً، لا يقتصر دوره على إنتاج الغذاء، بل يمتد إلى حماية الإرث الزراعي، وصون التنوع النباتي، وتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص اقتصادية جديدة للمجتمعات المحلية.
وتواصل بني Malik ترسيخ مكانتها كأحد أهم النماذج الوطنية للزراعة الجبلية، حيث تلتقي خبرة الإنسان المتوارثة مع المبادرات الحكومية الحديثة، لتتحول محاصيلها المحلية، وفي مقدمتها اللوز البجلي، إلى قصة نجاح تنموية تعكس ثراء المكان، وتحمل هوية جبال السروات إلى الأسواق، وتؤكد أن الاستثمار في الأرض هو استثمار في المستقبل.





