الهيئة العامة للمنافسة تعدل نظام العقوبات لتعزيز الرقابة ومكافحة المخالفات

05/08/2026 11:08

انتقادات سابقة لمستوى العقوبات

كان رأي أحد المتابعين أن العقوبات التي تفرضها الهيئة لا تتناسب مع حجم الأرباح التي تحققها الشركات المخالفة، مشيراً إلى أن الغرامات المفروضة على أكبر شركتين دوائيتين في المملكة كانت ضئيلة مقارنة بإيراداتها، ولم تُجبر هذه المخالفات على تعويض الضرر الذي لحق بالمستهلك النهائي. وأضاف أن النقاش كان غنياً حول ضرورة تطوير عمل الهيئة لتحديث نظام المنافسة بالكامل، ما يمنحها مرونة أكبر وسرعة في اتخاذ القرار.

مناقشة التعديلات عبر منصة «استطلاع»

في مداخلة إذاعية عبر قناة الإخبارية السعودية، علّق المتحدث على حزمة من التعديلات التي عرضتها الهيئة على منصة «استطلاع» لتلقي آراء الجمهور قبل إقرارها. وركزت التعديلات على إدخال أدوات رقابية وتنفيذية جديدة وزيادة تشديد العقوبات على الممارسات التي تخلّ بالتنافس، بهدف مواكبة تطورات الأسواق ونماذج الأعمال المعاصرة وتحسين آليات حماية السوق وتعزيز المنافسة العادلة.

تفاصيل التعديلات الجديدة على العقوبات

بخصوص الجانب المالي، حددت التعديلات حداً أدنى للغرامات على بعض المخالفات لا يقل عن مئة ألف ريال، مع إبقاء الحد الأعلى عند عشرة في المائة من إجمالي المبيعات السنوية المرتبطة بالمخالفة، أو عشرة ملايين ريال عندما يتعذر حساب المبيعات.

وللأنواع الأخرى من المخالفات حدد الحد الأدنى بخمسين ألف ريال والسقف الأعلى بخمسة في المائة من المبيعات السنوية أو خمسة ملايين ريال عند عدم القدرة على التقدير. كما تم وضع غرامة يومية تتراوح قيمتها من ألف إلى عشرة آلاف ريال على المنشآت التي لا تستجيب لطلبات الهيئة أو تمتنع عن تنفيذ التدابير الصادرة بحقها، وتم إعطاء المتضرر مدة ستين يوماً لتقديم الاعتراض. كما منحت الهيئة صلاحية إيقاف أي ممارسة يشتبه في مخالفتها للنظام لمدة تصل إلى مائة وعشرين يوماً أثناء التحقيق، وإصدار توجيهات بإزالة المخالفة، أو وضع اليد على الأصول، أو إغلاق المنشأة مؤقتاً إذا استمرت المخالفة.

توسيع نطاق الرقابة ليشمل الكيانات الخارجية

أكدت التعديلات أن المنشآت الواقعة خارج المملكة ليست بمنأى عن الرقابة إذا كان سلوكها يؤثر على المنافسة أو المستهلك داخل الحدود السعودية. يُنظر إلى هذه الخطوات على أنها تجعل الهيئة العامة للمنافسة نموذجاً يُحتذى به بين الهيئات المماثلة بفضل استماعها لآراء مختلف الفئات المهنية واستشارة كتّاب الرأي لقياس نبض الشارع، قبل أن تخرج بتعديلات تهدف إلى حماية السوق والمستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *