الجيش اليمني يعلن استكمال السيطرة على جبال حويشيان الاستراتيجية في الجوف

شارك
الجيش اليمني يعلن استكمال السيطرة على جبال حويشيان الاستراتيجية في الجوف

إعلان عسكري: السيطرة على سلسلة جبال حويشيان

أعلن قائد ميداني في الجيش اليمني، يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، أن قواته أكملت السيطرة على سلسلة جبال استراتيجية في محافظة الجوف الواقعة شمال البلاد، وذلك بعد معارك عنيفة مع جماعة الحوثي.

وفي تصريحات أدلى بها العقيد ربيع القرشي، القائد الميداني في الجيش بمحافظة الجوف، لوكالة الأناضول، أوضح أن القوات الحكومية بسطت نفوذها الكامل على سلسلة جبال حويشيان الواقعة شرق مدينة الحزم، التي تُعد عاصمة المحافظة.

تفاصيل المعارك والإسناد الجوي

وأشار القرشي إلى أن عملية السيطرة على هذه السلسلة الجبلية جاءت بعد مواجهات عنيفة خاضها الجيش ضد مسلحي الحوثي. وأضاف أن هذا التقدم الميداني تحقق بدعم من الطيران الحربي، الذي تمكن من تدمير عشرات الآليات التابعة للجماعة، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة في المنطقة.

ولفت القائد الميداني إلى أن الأهمية البالغة لهذه الجبال تكمن في كونها تشكل خط الدفاع الأول عن مدينة الحزم، التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين، إلى جانب إشرافها المباشر على مواقع حساسة للجماعة قرب المدينة.

أهمية استراتيجية وقرب من الحدود السعودية

وبحسب مصادر إعلامية يمنية محلية، فإن هذه المرتفعات الجبلية تمثل نقاطاً حيوية، إذ تتيح السيطرة عليها للجيش إمكانية قطع خطوط إمداد الحوثيين في المحافظة، فضلاً عن مراقبة تحركاتهم. وكانت القوات الحكومية قد خاضت يوم الجمعة مواجهات ضد الحوثيين في الجوف، وتمكنت من السيطرة على أجزاء من هذه الجبال قبل أن تستكمل السيطرة عليها بالكامل، وفقاً لمراسل الأناضول.

وتُعد محافظة الجوف من أهم المحافظات اليمنية نظراً لموقعها الجغرافي، فهي ترتبط بحدود برية مع السعودية، وتجاور محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما تحدها محافظتا حضرموت ومأرب النفطيتين اللتان تقعان تحت نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً.

سياق الحرب المتجددة وعملية فجر اليمن

وتشهد محافظة الجوف انقساماً في السيطرة العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين، حيث يسيطر الأخيرون على مدينة الحزم ومناطق أخرى، بينما تسيطر القوات الحكومية على مناطق متفرقة، في ظل استمرار التنافس العسكري على المواقع الاستراتيجية.

ويأتي هذا التقدم ضمن عملية عسكرية أوسع أطلق عليها اسم “فجر اليمن”، والتي بدأت في الخامس من أكتوبر 2026، وتهدف ـ وفقاً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ـ إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.

وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو 2026، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقديرات أممية. وقد أدى هذا التصعيد إلى كسر حالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ أبريل 2022، فيما تستمر الأزمة الإنسانية في التفاقم مع استمرار القتال وعمليات النزوح.

ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية الشرعية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *