لجأت إحدى الجمعيات الحقوقية في فرنسا إلى السلطة القضائية، معترضةً على قرار فرض حظر تجول جزئي في العاصمة باريس خلال ساعات الليل، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة تسبق احتجاجات متوقعة لحركة “السترات الصفراء”.
تفاصيل الطعن القضائي
وأفادت وسائل إعلام محلية يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، بأن جمعية “فيجي ليبرتيه”، المعنية بالدفاع عن الحريات في الأماكن العامة، تقدّمت بعريضة إلى المحكمة الإدارية في باريس، تطالب فيها بإلغاء القرار الصادر عن مديرية أمن العاصمة القاضي بحظر التجول جزئياً.
وطالبت الجمعية بإبطال هذا الإجراء الذي يُطبّق خلال ساعات الليل، والممتد حتى الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
نطاق حظر التجول ومدته
وكانت مديرية أمن باريس قد أعلنت عن بدء تطبيق حظر تجول جزئي في العاصمة، اعتباراً من يوم السبت وحتى الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بين الساعة الحادية عشرة مساءً والسادسة صباحاً بالتوقيت المحلي.
وأوضحت المديرية أن الحظر سيسري في منطقتي ساحة الجمهورية ومنطقة هال في باريس.
احتجاجات السترات الصفراء تتجدد
تستعد حركة “السترات الصفراء” للنزول مجدداً إلى الشوارع اليوم، احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود.
وكانت احتجاجات الحركة، التي انطلقت رفضاً لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات، قد شهدت تحركات في أنحاء فرنسا خلال أيام 17 و18 و24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وألحقت تلك الاحتجاجات أضراراً بأكثر من 2500 متجر، من بينها 1161 متجراً تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة أعمال النهب والحرق، خاصة خلال أحداث السابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول.
خلفية حركة السترات الصفراء
انطلقت مظاهرات “السترات الصفراء” في فرنسا لأول مرة في السابع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2018، احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية المتردية، قبل أن تتحول إلى احتجاجات أوسع ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.






