تعز تحتشد ضد الحصار وتطالب بفتح الطرق وتشيد بالمساندة السعودية

شارك
تعز تحتشد ضد الحصار وتطالب بفتح الطرق وتشيد بالمساندة السعودية

شهدت محافظة تعز اليمنية، اليوم الجمعة، احتشاداً شعبياً واسعاً في وقفة احتجاجية كبرى، استنكر خلالها المشاركون استمرار الحصار المفروض على المحافظة، وما يرافق ذلك من انتهاكات تطال المدنيين، وتُحمَل مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني مسؤوليتها المباشرة عنها. ورفع المحتجون أصواتهم مطالبين بفتح الطرق المغلقة وإنهاء معاناة السكان الإنسانية.

مطالبات بفتح الطرق ورفع المعاناة الإنسانية

وأفاد بيان صادر عن الوقفة بأن الحاضرين، الذين شكّلوا حضوراً شعبياً ورسمياً لافتاً، حملوا لافتات تندد بجرائم الحصار والتجويع والقصف والقنص. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يصفه بأوضاع أكثر من مليون ونصف مليون مدني في المحافظة، الذين يعانون من تبعات هذه السياسات.

إغلاق شريان حيوي منذ أسابيع

وأوضح البيان أن مدينة تعز لا تزال، منذ سنوات، تعاني من إغلاق طرقها ومعابرها الرئيسية، وهو ما تفاقم مؤخراً بإغلاق آخر شريان حيوي للمدينة قبل أكثر من ثلاثة أسابيع. وأشار إلى أن هذا الإغلاق يهدف إلى خنق المدينة ومنع وصول السلع الأساسية والإمدادات الإغاثية والأدوية والمستلزمات الطبية إليها، في انتهاك جسيم يتخذ من الحصار وسيلة لتجويع المدنيين.

واعتبر البيان أن استمرار هذه الممارسات يشكل صورة من صور العقاب الجماعي، الأمر الذي يستدعي، على حد تعبيره، موقفاً أممياً ودولياً جاداً ومسؤولاً، خاصة مع تصاعد جرائم القصف والقنص والاستهداف المباشر للمدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال، في الأحياء السكنية والقرى الآهلة بالسكان.

إدانة واسعة ودعوات للمحاسبة

وأدان المشاركون في الوقفة استمرار الحصار وما يترتب عليه من حرمان السكان من حرية التنقل والوصول الآمن إلى احتياجاتهم الأساسية. كما استنكروا جرائم القصف والقنص والاستهداف الممنهج للمدنيين، محملين مليشيات الحوثي المسؤولية عن هذه الانتهاكات وتداعياتها الإنسانية والصحية والاجتماعية، ومطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها.

ودعا البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تجاوز بيانات القلق والإدانة، والانتقال إلى خطوات عملية وجادة للضغط من أجل رفع الحصار وفتح جميع الطرق الرئيسية أمام حركة المدنيين والبضائع والإمدادات الإنسانية دون قيد أو شرط، مع ضمان حماية السكان.

تقدير للدعم السعودي وتأكيد على الصمود

وجدد المشاركون شكرهم وتقديرهم للقيادة السياسية، ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس، ورئيس الوزراء، مثمنين جهودهم ومتابعتهم لفك الحصار عن محافظة تعز. وأعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة الدعم لمعركة تحرير المحافظة واستكمال رفع الحصار عنها.

كما دعا البيان أبناء المحافظة، بمختلف انتماءاتهم السياسية والاجتماعية، إلى توحيد الصفوف والتفاعل المسؤول مع هذه القضية الوطنية والإنسانية.

وأدان البيان أيضاً الاستهداف المباشر للأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، ومحاولات مليشيات الحوثي استهداف الأراضي المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأكد أن المملكة تمثل العمق القومي لليمن، مثمناً دورها الأخوي ودعمها المستمر لليمن وشعبه.

واختتم البيان بالتأكيد على أن تعز صمدت طويلاً في مواجهة الحصار، وستواصل صمودها وتمسكها بحقها في الحرية والحياة الكريمة، حتى تنال المحافظة وسائر اليمن حقها في الأمن والحرية والسلام والكرامة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *