الإمارات تحتوي تسرباً نفطياً من ناقلة وتواصل معالجة التلوث الساحلي

شارك
الإمارات تحتوي تسرباً نفطياً من ناقلة وتواصل معالجة التلوث الساحلي

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة، عن نجاح جهود السيطرة على تسرب نفطي نجم عن حادثة تعرضت لها إحدى الناقلات في مياهها الإقليمية. وأكدت الجهات المختصة استمرار عمليات احتواء التلوث ومعالجة آثاره على المناطق الساحلية المتأثرة.

إعلان السيطرة وتنسيق الجهود

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، أوضحت وزارة الطاقة والبنية التحتية أن التنسيق المشترك ما زال قائماً مع وزارة التغير المناخي والبيئة، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إضافة إلى عدد من الجهات الاتحادية والمحلية المختصة. ويأتي هذا التنسيق لمتابعة أعمال تأمين ناقلة النفط المسماة “GEM NO. 2” بعد تعرضها لحادث داخل المياه الإقليمية للدولة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتقليل المخاطر المرتبطة بها وضمان سلامة الملاحة البحرية.

أعمال المعالجة الفنية والرصد المستمر

أشارت الوزارة، في تصريح للوكالة، إلى أن الفرق الفنية المتخصصة تواصل أعمال المعالجة على الناقلة، والتي شملت إصلاح الأجزاء المتضررة واستعادة بعض الأنظمة التشغيلية، إلى جانب تقييم سلامة الهيكل لتحديد الخيارات الأنسب للتعامل مع الناقلة بصورة آمنة. وأفادت أحدث التقييمات الميدانية بعدم رصد أي تسرب نفطي جديد من الناقلة، في وقت تتواصل فيه عمليات الرصد والمراقبة البحرية والجوية، والاستعانة بصور الأقمار الاصطناعية لمتابعة الوضع عن كثب ورصد أي تطورات.

آثار التلوث وإجراءات احتواء البقعة النفطية

من جانبها، أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن فرقها الفنية تواصل التعامل مع التلوث البحري الناجم عن التسرب، بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي، حيث تجري عمليات المسح والرصد والتنظيف الميداني في المناطق الساحلية التي وصل إليها التلوث. وشددت الوزارة على أن سلامة المجتمع تمثل أولوية قصوى. وأضافت أنه وفقاً لأحدث صور الأقمار الاصطناعية حتى اليوم الجمعة، تتركز البقعة النفطية قبالة سواحل أم القيوين، وتمتد جزئياً نحو مناطق ساحلية في رأس الخيمة وعجمان والشارقة. وأكدت أن كثافة التلوث المرصود تشهد تراجعاً ملحوظاً مع استمرار أعمال الاحتواء والمعالجة، مشيرة إلى أن جهود المكافحة تعتمد بشكل رئيسي على الوسائل الميكانيكية، إلى جانب استخدام المشتتات الكيميائية وفق المعايير الدولية والإرشادات الفنية المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.

إغلاق الشواطئ وسلامة المياه

شددت الوزارة على أن إغلاق عدد من الشواطئ والمناطق الساحلية مؤقتاً يُعد إجراءً احترازياً، موضحة أن ذلك لا يعني بالضرورة رصد تلوث في جميع المواقع المشمولة بالإغلاق، بل يأتي حرصاً على سلامة المجتمع والبيئة البحرية وإتاحة المجال لاستكمال أعمال المسح والمعالجة. في سياق متصل، أكدت شركة “الاتحاد للماء والكهرباء” سلامة مياه الشرب، مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير احترازية لمراقبة جودة مياه البحر والمياه المنتجة والموزعة، دون أي تأثير على إمدادات المياه للمستهلكين. ولم تكشف السلطات الإماراتية عن طبيعة الحادث الذي تعرضت له الناقلة النفطية أو أسبابه، مكتفية بالإشارة إلى تعرضها لحادث في المياه الإقليمية للدولة دون تحديد توقيت وقوعه. يذكر أن وزارة التغير المناخي والبيئة كانت قد أعلنت في 23 أكتوبر الجاري إغلاق جميع شواطئ إمارة أم القيوين ومناطقها الساحلية مؤقتاً، إثر رصد تلوث بحري ناجم عن التسرب النفطي من إحدى الناقلات البحرية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *