أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، يوم الأربعاء الموافق 30 يوليو 2026، عن نجاحها في تفكيك شبكة فساد داخل مديرية بلدية الديوانية في محافظة الديوانية جنوبي البلاد.
تفاصيل أوامر القبض والاتهامات
وأفادت الهيئة الحكومية، في بيان رسمي، بأنها حصلت على 30 أمراً قضائياً بالقبض والتفتيش، استهدفت مسؤولين حاليين وسابقين، بالإضافة إلى متعهدين ومديري أقسام. وأوضحت أن الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم يواجهون اتهامات متعددة تشمل الانتفاع غير المشروع من التعهدات والمقاولات، والاختلاس، والرشوة، والمغالاة في الأسعار، وإلحاق الضرر بالمال العام.
عملية مشتركة مع الاستخبارات
ونفذت الهيئة عملية القبض والتفتيش بالتنسيق مع خلية الصقور الاستخبارية التابعة لوزارة الداخلية، حيث تم اعتقال 15 موظفاً و3 متعهدين. وكان هؤلاء المتهمون قد قاموا بتزويد بلدية الديوانية بمشتريات تم المبالغة في أسعارها بشكل كبير. وأسفرت العمليات عن ضبط مستندات صرف تتجاوز قيمتها 9 مليارات دينار عراقي (ما يعادل نحو 6.87 ملايين دولار أمريكي)، بالإضافة إلى سيارات فارهة ومبالغ مالية.
ملاحقة المتهمين الآخرين
وأكدت هيئة النزاهة أنها ستواصل ملاحقة بقية المتهمين الذين صدرت بحقهم أوامر قضائية، وذلك بهدف استكمال التحقيقات وحصر كافة الأضرار التي لحقت بالمال العام.
السياق الأوسع للحملة
تأتي هذه التطورات في إطار حملة أمنية وقضائية مكثفة يشهدها العراق منذ أسابيع، تستهدف ملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة. وكانت السلطات العراقية قد أعلنت ضمن هذه الحملة عن توقيف عشرات المشتبه بهم في قضايا فساد كبرى، من بينهم نواب ومسؤولون، حيث تم رفع الحصانة القانونية عن بعضهم تمهيداً للتحقيق معهم. ويرتبط جزء من التحقيقات الجارية بإفادات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الموقوف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، وذلك بعد إقالته من منصبه في 2 يونيو 2026.





