قصف أوكراني مستمر للمنشآت النفطية في جنوب روسيا وتوترات دبلوماسية حول محاور الصراع

30/05/2026 17:07

واصلت الاشتباكات في ساحات الحرب الروسية-الأوكرانية استهداف المنشآت النفطية في جنوب روسيا يوم السبت، حيث أعلنت سلطات منطقتي روستوف وكراسنودار عن وقوع هجمات بطائرات مسيرة أُوكرانية استهدفت ناقلة في ميناء تاغانروغ ومستودعاً للنفط في مدينة أرمافير.

تفاصيل الهجمات في منطقة روستوف

أفاد يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف، عبر منصة «تلغرام» أن طائرة مسيرة أُوكرانية قصفت ناقلة تجارية في ميناء تاغانروغ خلال ساعات الليل، ما أدى إلى اندلاع حريق تم إخماده سريعًا دون ورود تقارير عن تسرب للنفط. وأضاف أن الهجوم أسفر عن إصابة شخصين.

ما وقع في كراسنودار

في الوقت نفسه، صرّح مسؤولو مدينة أرمافير التابعة لمنطقة كراسنودار أن حريقًا اندلع في مستودع نفطي داخل المنطقة الصناعية للمدينة، وقد تم إخماده دون تسجيل أي إصابات. وتُقدّر عدد سكان أرمافير بحوالي 185 ألف نسمة. وأكد سليوسار أن القوات الروسية تمكنت من إسقاط نحو خمسين طائرة مسيرة، مشيرًا إلى تقارير عن هجمات متفرقة في المناطق المجاورة لدونباس الأوكرانية.

تصريحات أوكرانية حول العمليات المستهدفة

من جهته، أعلن قائد القوات الأوكرانية للطائرات المسيرة أن هجماتهم استهدفت تاغانروغ ومستودع نفط في فيودوسيا بشبه جزيرة القرم التي تخضع للسيطرة الروسية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الغارة استهدفت منشأة نفطية في أرمافير، الواقعة على مسافة تقارب 500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا لها الحق في الرد على هجمات روسيا، مشيرًا إلى أن “روسيا كان بإمكانها إنهاء عدوانها منذ زمن بعيد لكنها اختارت إطالة أمده”، مؤكدًا أن الهدف من الهجمات هو “إضعاف الجهود الحربية الروسية، بما في ذلك استهداف اللوجستيات وقطاع النفط”.

ردود فعل روسية ومواقف دولية

أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن تصريحاته الصادرة في 9 مايو بشأن قرب انتهاء الحرب استندت إلى تحليلات لتقدم القوات الروسية في الميدان، لكنه رفض تحديد جدول زمني نهائي للنزاع. وانتقد بوتين “المزاعم الغربية” التي تدعي استعداد روسيا لحرب مع أوروبا، ووصفها بأنها “أكاذيب”، مطالبًا وسائل الإعلام الغربية بـ”الخجل” عن تغطيتها ما وصفه “هجومًا بطائرة مسيرة أوكرانية على سكن طلابي في لوغانسك” أسفر عن مقتل 21 شخصًا.

دافع بوتين عن اقتراحه باختيار المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر كمفاوض للاتحاد الأوروبي في محادثات السلام، مشيرًا إلى أنه “شخص يمكن الوثوق به” وأن “الثقة” هي الأساس في أي مسار تفاوضي. وقد لاقى هذا الاقتراح انتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي، الذين رفضوا فكرة تعيين شرودر نظراً لعلاقاته السابقة مع شركات الطاقة الروسية.

من جانب آخر، شدد بوتين على أن “روسيا لا تملي على بروكسل من يجب أن يعينه مفاوضًا” في أي محادثات لإنهاء الصراع، لكنه أشار إلى أن المفاوضات الناجحة تتطلب “شريكًا لا يلفت الانتباه باتخاذه موقفًا متشددًا ضد روسيا”، متهمًا الاتحاد الأوروبي برفض الدخول في حوار مع موسكو.

تأثير الحادث على مطار ميونيخ الألماني

في تطور منفصل، أعلن متحدث باسم مطار ميونيخ في جنوب ألمانيا أن رصد جسمًا مشتبهًا في أنه طائرة مسيرة أدى إلى تأجيل هبوط 26 طائرة وتحويل مساراتها إلى مطارات أخرى. وأوضح المتحدث أن المطار لم يغلق بالكامل؛ فقد استمر المسافرون في الوصول إلى المطار وإجراء إجراءات السفر خلال فترة إغلاق مدرجي الهبوط والإقلاع. وجاء ذلك في ظل حركة مرور مكثفة بالمطار، حيث يقدر عدد الرحلات اليومية بحوالي 900 رحلة، متزامنًا مع عطلة عيد العنصرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *