حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من استعداد روسيا لشن هجوم واسع النطاق على أوكرانيا، محذراً من احتمال توسيع رقعة المواجهة العسكرية. يأتي هذا التحذير في وقت تتخذ فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو) إجراءات سريعة لتعزيز دفاعاته بعد سقوط طائرة مسيرة روسية داخل الأراضي الرومانية وإصابة شخصين بالقرب من الحدود الأوكرانية.
تحذير زيلينسكي من عمليات عسكرية روسية جديدة
أكد زيلينسكي في بيان نشره عبر تطبيق “تليغرام” أن معلومات استخباراتية تشير إلى أن موسكو تستعد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد أوكرانيا. ودعا المجتمع الدولي إلى فرض مزيد من العقوبات على روسيا وتسريع تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بتزويد كييف بأنظمة الدفاع الجوي.
تصريحات روسية حول استهداف كييف
يأتي التحذير الأوكراني بعد إعلان روسيا، يوم الاثنين الماضي، عزمها تنفيذ “سلسلة من الضربات المنظمة” ضد أهداف داخل العاصمة كييف، مطالبة الأجانب والدبلوماسيين بمغادرة البلاد. وقد اعتُبر هذا الإعلان إشارة إلى احتمال تصاعد العمليات العسكرية في الفترة المقبلة.
سقوط طائرة مسيرة روسية في رومانيا وتداعياتها
دانت حلف شمال الأطلسي ما وصفه بـ”التهور الروسي” عقب سقوط طائرة مسيرة روسية على مبنى سكني في مدينة غالاتي جنوب شرق رومانيا، ما أسفر عن إصابة شخصين. وأكدت المتحدثة باسم الناتو أليسون هارت عبر منصة “إكس” أن الأمين العام للمجلس مارك روته يجري اتصالات مباشرة مع السلطات الرومانية لمتابعة الحادث، مشددةً على أن الحلف سيستمر في تعزيز دفاعاته ضد جميع التهديدات، بما فيها الطائرات المسيّرة.
ردود فعل رومانيا وتزايد القلق الأوروبي
أفادت وزارة الدفاع الرومانية أن الطائرة المسيرة الروسية ارتطمت بمبنى سكني مكوّن من عشرة طوابق خلال هجوم ليلي استهدف أوكرانيا المجاورة، ما أدى إلى حالة استنفار أمني واسعة داخل رومانيا، العضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. واستدعت رومانيا السفير الروسي لديها عقب الحادث، في ظل مخاوف متزايدة من انتقال تداعيات الحرب الأوكرانية إلى أراضي دول الحلف، خاصةً بعد تكرار سقوط شظايا وطائرات مسيرة قرب الحدود خلال الأشهر الماضية.
يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس تصاعد مستوى التوتر بين روسيا والغرب، مع دخول الحرب مرحلة أكثر حساسية، في وقت يواصل فيه الناتو تعزيز وجوده العسكري على الجبهة الشرقية تحسباً لأي توسع محتمل للصراع خارج الأراضي الأوكرانية.





