السعودية وإيطاليا تصدران بياناً مشتركاً يدعم حل الدولتين ويؤكدان أمن الملاحة البحرية

29/07/2026 13:12

صدر بيان مشترك اليوم عقب الاجتماع الثنائي الذي عقد في روما بين صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن Abdullah وزير خارجية المملكة العربية السعودية ومعالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي بالجمهورية الإيطالية السيد أنتونيو تاياني.

جاء ذلك على هامش اجتماع الرؤساء المشاركين لمجموعات العمل التابعة لمؤتمر نيويورك وأعضاء التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، المنعقد في روما يومي 28 و29 يوليو 2026م.

البيان المشترك ومواقف القضية الفلسطينية

أكد الوزيران دعمهما لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 والخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وشددا على دور الحوار بين أتباع الأديان في تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حل الدولتين. وجددا التأكيد على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح القطاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، والشروع في أنشطة التعافي المبكر، فضلاً عن دعم جهود الإصلاح التي تبذلها السلطة الفلسطينية. كما أدانا تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدين الحاجة الملحة لحماية السكان الفلسطينيين، وجددا معارضتهما لأي شكل من أشكال الضم -جزئياً أو كلياً أو بحكم الأمر الواقع- للضفة الغربية، وللتهجير القسري للفلسطينيين.

الأمن البحري والملاحة الدولية

وشدد الوزيران على أهمية احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، وحماية حرية الملاحة والأمن البحري في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن والممرات البحرية الدولية، وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأقرا بمساهمة العملية البحرية الأوروبية يونافور أسبيدس، وإيطاليا على وجه الخصوص، في حماية الملاحة التجارية، وعربا عن معارضتهما لأي إجراءات أحادية الجانب قد تقيد العبور البحري عبر هذه الممرات.

اليمن والتعاون الثنائي

وفيما يتعلق باليمن، شجع الوزيران جميع الأطراف على الانخراط بشكل بنّاء في عملية سياسية تهدف إلى التوصل إلى حل شامل ودائم للنزاع، وأدانا هجمات مليشيا الحوثيين على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الاستهداف الذي طال البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، والتهديدات التي تشكلها على الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأكدا مجددًا أهمية المساعدات الإنسانية والتنموية لليمن، ودعم الشعب اليمني.

المستقبل والشراكات الاستراتيجية

ورحب الوزيران بالتطور المستمر للعلاقات الثنائية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون في جميع القطاعات الرئيسة استنادًا إلى الشراكة الإستراتيجية بين البلدين. وناقشا الأنشطة المشتركة المقبلة المتعلقة بالدورة القادمة من معرض سالوني ديل موبيلي ميلانو في العاصمة الرياض، كمثال على التعاون الثنائي المثمّر في قطاع التصميم، مع التركيز على التميز الصناعي، والمواهب الشابة، والابتكار والإبداع. كما شددا على الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز، ومعارضـين أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها تقييد العبور البحري، وجددا التزامهما بتحالف روما المعني بتوفير الأسمدة والأمن الغذائي في مضيق هرمز لتعزيز سلاسل الإمداد والأمن الغذائي، لا سيما للدول الأكثر عرضة لمخاطر ذلك في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. واتفقا على استمرار التواصل ومواصلة تنسيق الجهود لدعم الاستقرار والسلام والأمن الإقليميين، بجانب تعزيز عمل التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *