أعلنت وكالة «تريبيكا» للشحن، اليوم الخميس، أن طائرات مسيّرة استهدفت 3 ناقلات نفط في البحر الأسود، قبالة الساحل الشمالي لتركيا. وأوضحت الوكالة أن الناقلة «جيمس2» التي ترفع علم بالاو وتُبحر حالياً دون حمولة، تعرضت للهجوم على بعد نحو 80 كيلومتراً شمال منطقة توركلي. كما تعرضت الناقلتان «ألتورا» و«فيلورا» التابعتان لسيراليون والبالغتان فارغتين من الحمولة، لهجوم في منطقة مجاورة أثناء عملية تبادل بين السفن. وأرسلت قوارب ساحلية للتحقق من السلامة وتقديم المساعدة، فيما أكدت التقارير أن جميع أفراد الطواقم بخير.
تحذير بريطاني من خسارة الصراع السيبراني
حذرت رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية في بريطانيا، آن كيست باتلر، أمس، من أن الذكاء الاصطناعي أصبح «قوة لا يمكن إيقافها» ويُستخدم سلاحاً في أنشطة تقترب من عتبة الحرب التقليدية. وقالت باتلر، مديرة «جي سي إتش كيو»، إن بريطانيا وحلفاءها يعيشون «منطقة بين السلم والحرب» ويواجهون خطر خسارة صراع في الفضاء السيبراني ضد روسيا وخصوم آخرين ما لم يتعاملوا مع الأمن السيبراني بجدية أكبر. واتهمت روسيا بأنها «تستهدف بلا هوادة البنى التحتية الحيوية والعمليات الديمقراطية وسلاسل الإمداد والثقة العامة» في بريطانيا وأوروبا، بالإضافة إلى سرقة التكنولوجيا والتخطيط لعمليات تخريب ومحاولات اغتيال. وأضافت أمام دبلوماسيين وصحافيين: «روسيا توسع أنشطتها الهجينة اليومية ضد المملكة المتحدة وأوروبا، من أعماق البحار إلى الفضاء السيبراني»، مشيرة إلى التركيز على حماية البيانات والطاقة المتدفقة عبر الكابلات وخطوط الأنابيب الحيوية داخل المياه البريطانية وحولها.
واشنطن تختبر نفوذها في القوقاز بين رهان أرمينيا وثغرة جورجيا
تحولت منطقة جنوب القوقاز، بفعل الحرب الأوكرانية – الروسية وتراجع الثقة بالنظام الأمني القديم، إلى اختبار مباشر لقدرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تحويل الدبلوماسية التعاقدية إلى نفوذ مستدام. وجاءت زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى يريفان وتوقيعه مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان اتفاق شراكة استراتيجية ومذكرة بشأن المعادن الحرجة وإطار تعاون حول «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» لتؤكد أن واشنطن لا تريد ترك الممرات والطاقة والمعادن في القوقاز لموسكو وطهران وبكين. غير أن هذه الاندفاعة الأميركية نحو أرمينيا تتزامن مع تآكل موقع واشنطن في جورجيا، التي ينزلق حليفها السابق أكثر فأكثر نحو فلك إيران بتأثير روسي، في ظل حكومة أقل اكتراثاً بالشراكة الغربية.
في الشكل، حملت زيارة روبيو إلى يريفان رسالة دعم واضحة لرئيس الوزراء نيكول باشينيان قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 7 يونيو المقبل. وفي المضمون، مثّلت محاولة أميركية لتثبيت التحول الأرميني غرباً بعد سنوات من الاعتماد على روسيا. وقع روبيو وميرزويان اتفاق شراكة استراتيجية، واتفاقاً بشأن المعادن الحرجة، وإطاراً لممر بري بطول 43 كيلومتراً عبر جنوب أرمينيا يربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان ومنه إلى تركيا، من دون المرور بروسيا أو إيران. وقال روبيو إن البلدين سيعملان لضمان «وصول موثوق» إلى هذه المعادن الحرجة. غير أن موسكو لوحت قبل الزيارة وبعدها بإمكانية وقف أو تعديل شروط إمدادات الطاقة المخفضة التي تعتمد عليها أرمينيا، مشيرة إلى أن الأسعار التفضيلية للغاز والنفط مرتبطة ببقاء يريفان ضمن فضاء التكامل الروسي. وتشير «رويترز» إلى أن أرمينيا استوردت العام الماضي نحو 82 في المائة من حاجتها من الغاز من روسيا.
أما جورجيا، فتمثل الخطر الأكبر، إذ تحتاج استراتيجية واشنطن في جنوب القوقاز إلى مرافئ البحر الأسود والبنية التحتية الجورجية لتحويل الممرات البرية إلى شبكة تجارية تصل آسيا بأوروبا. لكن حكومة «الحلم الجورجي» اتخذت مساراً أكثر عداءً للغرب وأقرب من روسيا، مع تشديد قبضتها على المعارضة والمجتمع المدني. وحكمت محكمة جورجية على زعيم معارض بالسجن عامين ونصف العام بعد دعوته إلى «ثورة سلمية»، وسط احتجاجات مستمرة منذ تعليق محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في نوفمبر 2024. كما أن التباعد الجورجي لم يعد نحو روسيا فقط، بل باتجاه إيران أيضاً، حيث وثّق «معهد هودسون» توسع شبكات إيرانية دينية وتعليمية وثقافية داخل جورجيا، بما في ذلك «جامعة المصطفى الدولية» المصنفة أميركياً قناة تجنيد مرتبطة بـ«الحرس الثوري». ويرى محللون أن نجاح زيارة روبيو يتوقف على 3 شروط: ألا تتمكن موسكو من خنق أرمينيا اقتصادياً، وألا يتحول الممر مصدر توتر مع إيران، وألا تكافئ واشنطن حكومة جورجية تقمع القوى الغربية وتفتح أبوابها لشبكات إيرانية.
فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة لكييف
أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعد أن دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة، علماً بأنها تعرضت لضربات مماثلة نهاية الأسبوع الفائت. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية: «بعد الضربات الهائلة نهاية الأسبوع الفائت، وفي ظل التهديدات غير المقبولة التي تطال المدنيين الأوكرانيين والدبلوماسيين الأجانب، استدعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية سفير روسيا الاتحادية». وتلوّح روسيا منذ أيام بتصعيد هجماتها رداً على ضربة أوكرانية قالت موسكو إنها أسفرت عن مقتل 21 شخصاً في مدرسة بمنطقة أوكرانية محتلة. ودعت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، المواطنين الأجانب في كييف بينهم الطواقم الدبلوماسية إلى مغادرة العاصمة. وأكد المتحدث الفرنسي أن «روسيا تظهر كل يوم ازدراءها للقانون الدولي»، مشدداً على أن فرنسا تدين ترهيب موسكو الذي يشكل دليلاً على المأزق العسكري الروسي. وبادرت دول أوروبية أخرى، الثلاثاء، إلى استدعاء دبلوماسيين روس، كما نددت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي بـ«تصعيد مرفوض» وأعلنت استدعاء القائم بالأعمال الروسي في بروكسل، مؤكدة بقاء وفد الاتحاد في كييف. واستدعت ألمانيا السفير الروسي مؤكدة أنها «لن ترضخ للترهيب»، وكذلك فعلت النرويج.





