أعلنت إذاعة وتلفزيون جمهورية صرب البوسنة (RTRS) في 27 أغسطس 2026 عن وفاة راتكو ملاديتش في سجن لاهاي عن عمر ناهز 84 عاماً، حيث كان يقضي حكماً بالسجن المؤبد على خلفية جرائم ارتكبها خلال الحرب في البوسنة والهرسك.
وفاة ملاديتش في لاهاي
ذكر المصدر أن ملاديتش توفي بعد احتجازه طويلاً في سجن لاهاي، وأن خبر وفاته جاء بعد إعلان رسمي من القناة الصربية البوسنية.
شهادات الناجين والمذكرات
قال مدير مركز سربرنيتسا التذكاري أمير سولياجيتش إن موت ملاديتش لا يغير شيءً، وأن المقابر الجماعية والضحايا لا يمكن محوها أو إعادتهم، وشدد على أن وفاته لا تجعله شخصية تاريخية ويجب الحفاظ على الحقيقة والمسؤولية والذاكرة.
أوضحت نائبة رئيس جمعية أمهات سربرنيتسا قادة هوتيتش أن رفض طلب الإفراج عن ملاديتش بسبب مرضه كان مهماً، وإن التاريخ سيسجل أنه مات في السجن وهو يقضي عقوبة السجن المؤبد، مضيفة أن البحث عن رفات الأحباء اليوم يعود إلى أوامره التي أدت إلى المقابر الجماعية.
وبين رئيس جمعية ضحايا وشهود الإبادة الجماعية Murat Tahirovic أن بقاء ملاديتش في السجن حتى نهاية حياته يمثل انتصاراً للعدالة، مشيراً إلى الضغوط التي مارست للإفراج عنه بسبب حالته الصحية.
مسار الهروب والمحاكمة
ولد راتكو ملاديتش عام 1942 في قرية بوزانوفيسي قرب بلدة كالينوفيك شرقي البوسنة والهرسك، وتلقى تدريبه العسكري في بلغراد ثم خدم في الجيش الشعبي اليوغوسلافي.
في مايو 1992 عُيّن رئيساً لهيئة أركان جيش جمهورية صرب البوسنة، وظل في المنصب حتى 1996.
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام ضده في 24 يوليو 1995، ففر إلى صربيا واختبأ نحو ستة عشر عاماً رغم ادعاءات بحمايته من مؤسسات الدولة.
أظهرت تسجيلات تلفزيونية محلية ظهوره في تجمعات عامة والتقاط صور مع أشخاص أثناء فترة مطلوبية للعدالة الدولية.
القبض عليه تم في 26 مايو 2011 في قرية لازاريفو قرب زرينيانين، وسلم إلى لاهاي في 31 مايو 2011، وبدأت محاكمته في 16 مايو 2012 حيث أنكر التهم الموجهة إليه.
يُعتبر ملاديتش أحد المسؤولين الرئيسيين عن مجزرة سربرنيتسا التي أسفرت عن مقتل أكثر من ثمانية آلاف بوسناقي في يوليو 1995، وصنفتها المحاكم الدولية إبادة جماعية.





