إدانة دولية للهجمات الحوثية
أعضاء مجلس الأمن الدولي أدانوا، الجمعة 25 سبتمبر 2026، الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، معتبرين إياها عاملاً يُقوّض جهود السلام في اليمن. وجاء هذا الموقف في بيان صحفي نشرته الأمم المتحدة عبر موقعها الإلكتروني.
واستنكر أعضاء المجلس بأقسى العبارات الهجمات المتواصلة التي يشنها الحوثيون تجاه السعودية، وتحديداً تلك التي تطال المدنيين ومرافق الطاقة الحيوية، والتي أسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين بينهم نساء وأطفال. كما شجبوا التهديدات والهجمات التي تستهدف حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
مطالبات بوقف التصعيد وحماية المدنيين
وشدّد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة الامتثال للقانون الدولي، وخصوصاً اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وطالبوا الحوثيين بالوقف الفوري للتصعيد العسكري وإنهاء الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية. ودعوا إلى تعاون عملي، يشمل التنسيق مع الحكومة اليمنية، بهدف منع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة.
كما أدان المجلس بشدة التصعيد العسكري الحوثي المستمر داخل اليمن، وأعرب عن قلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة ونزوح ما لا يقل عن 125 ألف مدني في مختلف أنحاء اليمن منذ بداية شهر سبتمبر 2026. وأكدوا على ضرورة تأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، مع تعزيز سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة والجهات المرتبطة بها.
دعم دولي للسعودية واليمن
وجدد أعضاء مجلس الأمن مطالبهم بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن جميع المحتجزين، ومن بينهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، بالإضافة إلى موظفين من منظمات غير حكومية محلية ودولية ومنظمات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية. واعتبروا أن التصعيد العسكري الحوثي في اليمن، واستمرار الهجمات ضد السعودية، والتهديدات للملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتقدم الحوثيين في باب المندب، كلها عوامل تنذر بتفاقم الصراع وتهدد الأمن البحري والتجارة الدولية وتقوض المساعي الإقليمية والدولية للسلام في اليمن.
وأعرب أعضاء المجلس عن تضامنهم الكامل مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها. كما جددوا دعمهم للحكومة اليمنية، وأكدوا التزامهم الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
خلفية النزاع وتطوراته الأخيرة
وفي يوم الخميس السابق، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجومين قالت إنهما استهدفا موقعاً حساساً في العاصمة السعودية الرياض وشركة أرامكو النفطية في مدينة ينبع غرب المملكة، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة. في المقابل، أفاد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العميد تركي المالكي، باعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أطلقتها الجماعة، وإحباط محاولة لاستهداف مدينتي الطائف وينبع غرب السعودية.
وخلال الأسابيع الماضية، أصدرت السلطات السعودية إنذارات مماثلة في عدد من مدن ومناطق المملكة، ثم أعلنت لاحقاً زوال الخطر، بينما تحدث الحوثيون عن هجمات طالت عدة مواقع سعودية. وتأتي هذه التطورات عقب إعلان جماعة الحوثي في يوليو 2026 ما سمته حظراً بحرياً على السعودية، قبل أن تعلن لاحقاً استهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014.






