استحقاقات انتخابية حاسمة للجمهوريين والديمقراطيين في ولاية تكساس

25/05/2026 17:07

بعد حملة انتخابية بلغت تكاليفها مستويات قياسية، يتوجه الناخبون الجمهوريون اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحهم لشغل أحد مقعدي ولاية تكساس في مجلس الشيوخ الأميركي. في المقابل، يتحرك الديمقراطيون بقوة في مسعى لمنع مرشحة مغمورة، تواجه اتهامات بمعاداة السامية، من الفوز بترشيح حزبهم على مقعد خاص بالولاية ذاتها في مجلس النواب.

مواجهة جمهورية حامية

يخوض السيناتور الجمهوري المخضرم جون كورنين، الذي عُرف بانتقاده للرئيس دونالد ترمب بين الفينة والأخرى، اليوم الثلاثاء جولة إعادة تُعتبر بالنسبة له معركة للبقاء على الساحة السياسية. ويواجه كورنين المدعي العام في تكساس كين باكستون، الذي حصل مؤخراً على تأييد ترمب رغم الفضائح التي تحيط به.

شهدت هذه المنافسة تقلبات كثيرة، لا سيما بعد أن أعلن باكستون في أبريل (نيسان) 2025 ترشحه في الانتخابات التمهيدية ضد كورنين. ويواجه كورنين للمرة الأولى منافسة قوية من اليمين الموالي لحركة “فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، وذلك رغم خضوع باكستون لمحاكمة عزل عام 2023 بتهم فساد، إلا أنه نجا منها وبرز كمرشح مفضل لدى القاعدة المحافظة في تكساس. وسرعان ما تحولت المنافسة إلى اختبار حاسم لمزاج الحزب الجمهوري خلال ولاية ترمب الثانية.

فضائح عائلية وتأييد رئاسي

بعد بضعة أشهر من إعلان باكستون ترشحه، أعلنت زوجته أنجيلا باكستون، وهي عضو في مجلس شيوخ الولاية، أنها تسعى للطلاق “لأسباب دينية” بسبب “اكتشافات حديثة” تتعلق بالخيانة. استغل معسكر كورنين وحلفاؤه هذه الادعاءات وبدأوا في استخدامها ضد باكستون. ولكن دخول النائب الجمهوري الأسود ويسلي هانت السباق الانتخابي بديلاً عن “العداء الشديد بين كين باكستون وجون كورنين” انعكس بشكل أكبر على حملة كورنين، الذي شن هجوماً حاداً على هانت.

خلال الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية، حصل كورنين على نحو 42 في المائة من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على باكستون الذي نال 40 في المائة. أما هانت فحل ثالثاً بفارق كبير وخرج من السباق. وقبل الجولة الثانية الحاسمة، أعلن الرئيس ترمب تأييده لباكستون، علماً بأنه فكر بداية في دعم كورنين. يمكن لهذا القرار أن يُعد أقوى دليل على الموافقة في الانتخابات الجمهورية، حتى مع انخفاض نسبة تأييد ترمب بين جميع الناخبين إلى أدنى مستوى لها في ولايته الثانية. سيكون التصويت اليوم اختباراً فورياً لقيمة هذا التأييد، إذ أن فوز باكستون سيمثل انتصاراً لترمب، لكنه في نظر بعض الجمهوريين على المستوى الوطني سيُضعف فرص الحزب في الانتخابات النصفية للكونغرس.

سباق ديمقراطي محفوف بالجدل

في الجانب الآخر، يجتهد الديمقراطيون لمنع المرشحة المغمورة مورين غاليندو، التي يتهمها البعض بحمل آراء معادية للسامية، من أن تصبح مرشحة الحزب في السباق الانتخابي المحتدم لمجلس النواب. اتهم زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الجمهوريين بدعم غاليندو سراً بهدف تقويض فرص الديمقراطيين في الانتخابات النصفية. وتعهد نائبان يهوديان في مجلس النواب بأنه في حال انتخابها لعضوية الكونغرس، سيدفعان إلى إجراء تصويت يومي لطردها.

استقطبت غاليندو، وهي تقدمية ذات خبرة سياسية محدودة، اهتماماً على الصعيد الوطني بعد اقتراحها تحويل مركز احتجاز للمهاجرين إلى “سجن للصهاينة الأميركيين”. غير أنها نفت أن تكون قد اقترحت سجن جميع اليهود، وقالت في رسالة نصية: “كل هذا مبني على تحريف صحافي محلي للكلمات. لطالما دعوت إلى إغلاق كل مراكز الاحتجاز”.

رغم كل النقاشات الدائرة في واشنطن وبين المعلقين السياسيين على الإنترنت، فإن جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية لم تحظَ باهتمام يُذكر في الدائرة الانتخابية الـ35 لمنطقة سان أنطونيو في تكساس. في مقابلات مع الناخبين خلال آخر أيام التصويت المبكر، كان معظمهم يجهل الجدل الدائر حول غاليندو، بينما لم يكن لدى آخرين سوى معلومات قليلة عن التفاصيل.

في الأيام الأخيرة، سعى الديمقراطيون في واشنطن إلى تغيير هذا الوضع. بثت لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس إعلاناً تلفزيونياً يوم الجمعة يهاجم “مورين المؤيدة لترمب” ويدعم منافسها الديمقراطي المعتدل جوني غارسيا. جاء هذا الجهد رداً على إنفاق لجنة عمل سياسي تُطلق على نفسها اسم “قيادة اليسار” ما يقرب من مليون دولار على إعلانات تلفزيونية ومنشورات بريدية لدعم غاليندو. وقال غارسيا: “أعتقد، لحسن الحظ، أن الناس بدأوا يدركون في الوقت المناسب مدى الضرر الذي ستلحقه خصمتنا بحزبنا”، مضيفاً أن “الخطاب الذي تستخدمه بغيض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *