شهدت الأراضي الفلسطينية يوم الأحد تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا شمل العاصمة القدس المحتلة، والضفة الغربية، وقطاع غزة، حيث تلاقت عمليات اقتحام المسجد الأقصى المبارك مع اعتقالات واسعة النطاق وقصف جوي أسفر عن سقوط شهداء وإصابة جرحى، في ظل استمرار التوتر الأمني وتوسع العمليات العسكرية.
القدس المحتلة: اقتحام المسجد الأقصى
في القدس، دخل عشرات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى على شكل مجموعات متعاقبة، وتجولوا في أروقة الحرم لعدة ساعات. جاء ذلك تحت طائلة حراسة مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت إجراءات عسكرية على مداخل المسجد، شملت تدقيق هوية المصلين والزوار وتكثيف القيود على الدخول.
الضفة الغربية: عمليات تفتيش واعتقالات
في الضفة الغربية نفذت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش شاملة استهدفت عدة مناطق، لا سيما مدن الخليل، قلقيلية، وسلفيت. وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين، من بينهم مسن وأطفال، وفقًا لمصادر محلية. كما هدمت القوات الإسرائيلية منزلًا في بلدة شقبا غرب رام الله، وهو ما أوردته الروايات الفلسطينية كجزء من سياسات التوسع الاستيطاني.
تزامن ذلك مع تصاعد هجمات المستوطنين في عدة مناطق من الضفة، حيث أصيب أربعة فلسطينيين بجروح متفاوتة نتيجة استهداف منازل وممتلكات في مسافر يطا جنوب الخليل، ما وصفه الفلسطينيون بأنه تصاعد منهجي في الاعتداءات.
قطاع غزة: قصف جوي يقتل ثلاثة فلسطينيين
في غزة أفادت مصادر طبية فلسطينية بوفاة ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة وإصابة آخرين جراء قصف جوي استهدف شقة سكنية في مخيم النصيرات. جاء ذلك في وقت استمرت فيه المدفعية الإسرائيلية في قصف المناطق الشرقية من القطاع، إلى جانب إطلاق نار من زوارق حربية باتجاه ساحل مدينة غزة.
تداعيات ومخاوف من تصعيد متواصل
تأتي هذه التطورات في ظل انتهاكات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا، مع استمرار عمليات عسكرية متفرقة تزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني في القطاع. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد المتزامن بين القدس والضفة وغزة قد يؤدي إلى تفجر جديد في الأوضاع الميدانية، خاصةً في ظل غياب أفق سياسي واضح وتزايد حدة المواجهات على عدة جبهات.





