أردوغان يعلن استعداد قطاع المقاولات التركي لقيادة إعادة إعمار المنطقة

24/09/2026 00:04

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن المنطقة ستشهد عمليات إعادة إعمار شاملة تشمل الطرق والموانئ ومحطات الطاقة والمساكن والمصانع، مشيرًا إلى أن قطاع المقاولات التركي هو الأكثر استعدادًا لتنفيذ هذه المشاريع بفضل خبرته في العمل بظروف جغرافية صعبة.

البرنامج الاقتصادي التركي وإنجازاته

خلال كلمته أمام مجلس الأعمال التركي الأمريكي في البيت التركي بنيويورك، على هامش مشاركته في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بدأ أردوغان بشكره لغرفة التجارة الأمريكية ومجالس الأعمال ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي على تنظيم اللقاء. وأوضح أنه سيجيب عن أسئلة رجال الأعمال حول مرحلة البرنامج الاقتصادي ومدى تحقيق الأهداف. وذكر أن البرنامج يقوم على أربعة ركائز هي استقرار الأسعار، الانضباط المالي، التوازن الخارجي المستدام، والتحول الهيكلي. وأكد أن تركيا أحرزت تقدمًا ملحوظًا في هذه الركائز خلال العام الماضي رغم الحروب التي اندلعت في المنطقة.

التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة

وأشار أردوغان إلى أن تركيا تتبنى أهدافًا طموحة في مجال التحول الأخضر، وستستضيف مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 31) في أنطاليا خلال نوفمبر المقبل. وأوضح أن بلاده تطبق سياسات هادفة لزيادة القيمة المضافة في الصناعة، وتسريع استثمارات البنية التحتية التي تدعم الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتقدم حوافز قوية للمستثمرين عبر المنطقة الصناعية الصحية التي تُقام في أنقرة. وأكد أن تركيا تتقدم نحو هدف “تركيا بلا إرهاب” لتفعيل إمكاناتها الإقليمية، وأن اقتصادها لم يعد يقتصر على امتصاص الصدمات بل اكتسب قدرة على الصمود والاستثمار في المرونة والإنتاجية والأمن الاقتصادي. وشدد على أن التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يتطور في جميع المجالات مع اقتراب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من عامها المائة، وأن هناك توافقًا سياسيًا يسعى لانعكاسه على العلاقات الاقتصادية والتجارية، لافتًا إلى اتفاقيات حديثة في قطاعات الطاقة والطيران وغيرها، وأن الولايات المتحدة أصبحت اليوم أكبر مزود لتركيا بالغاز الطبيعي المسال، مع هدف توسيع هذا التعاون ليشمل جميع مجالات الطاقة بما فيها النووية.

إعادة الإعمار والتحولات الإقليمية

ولفت أردوغان إلى أن خمس تحولات كبرى ستتسارع في المنطقة مع انتهاء الصراعات: أولها إعادة تموضع سلاسل التوريد حيث باتت الشركات تبحث عن الموثوقية وليس فقط التكلفة المنخفضة، وثانيها إعادة رسم مسارات الطاقة مؤكدًا أن تركيا، بخط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان وخط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول (تاناب)، تعد الممر الأكثر موثوقية لتدفق الطاقة دون انقطاع، وثالثها تغير ممرات التجارة حيث يلتقي الممر الأوسط الذي يربط آسيا بأوروبا وطريق التنمية الذي يربط الخليج بأوروبا في تركيا، ورابعها بدء مرحلة إعادة الإعمار حيث ستُعاد بناء الطرق والموانئ ومحطات الطاقة والمساكن والمصانع في المنطقة، وخامسها تقدم الصناعات الدفاعية التركية التي تنتج وفق معايير حلف الناتو لتسهم في أمن إمدادات الدول الحليفة. وأعلن أن حزمة استثمار تنافسية تم إطلاقها في أبريل الماضي، وأن مكاتب الاستثمار والتمويل التابعة لتركيا في الخارج، وفي مقدمتها مكاتب واشنطن ونيويورك إلى جانب البعثات الدبلوماسية، على استعداد دائم لتقديم الدعم لرجال الأعمال الراغبين في الاستفادة من هذه الفرص. وفي الختام، قدم أردوغان شكره لرجال الأعمال على جهودهم لتعزيز العلاقات التركية الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *