شابة سورية تؤسس أكاديمية باليه وبيلاتس لمساعدة أطفال حلب على تجاوز آثار الحرب

24/08/2026 10:43

أكاديمية “ستيب أب” ومبادرتها

سارة نعوم، شابة سورية تبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً، أطلقت أكاديمية “ستيب أب” في مدينة حلب شمالي سوريا. تهدف الأكاديمية إلى دمج الفن والرياضة من خلال تقديم تدريبات في الباليه والبيلاتس للأطفال من مختلف الفئات العمرية.

الرؤية والتحديات

تقول نعوم إنها تسعى لتوجيه طاقات الأطفال نحو المجال الصحيح ومساعدتهم على اكتساب الانضباط. تؤكد أن الباليه والرقص ليسا مجرد اتجاهات عابرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل يمثلان فنًا وقيمة ثقافية تُقدَّم بالجهد والانتظام والاحتراف. تواجه الأكاديمية تحديات منها نقص المدربين المؤهلين، إذ إن المدربين الثلاثة الذين دربوها يعيشون حالياً خارج البلاد، ما يجعل غياب أصحاب الخبرة أكبر عقبة.

أثر الحرب والمستقبل

بعد سنوات من تأخر أحلامها بسبب الحرب، وجدت نعوم فرصة مع بدء مرحلة التعافي في المدينة لتأسيس الأكاديمية وتوفير مساحة للأطفال للتعبير عن أنفسهم وتنمية مواهبهم. ترغب في أن يصبح المتدربون هنا مدربين في المستقبل ويستمرون في هذا العمل. تشير إلى أن تغيير النظرة السائدة تجاه الفن في المجتمع يتطلب فهم الجهد المستمر لسنوات في مجالات مثل الأوبرا والمسرح، وليس اختزاله في المحتوى السطحي.

تؤمن نعوم بأن حلب كانت دائماً منارة للعلم والفن، وتؤمن بأنه يمكن إنتاج شيء ذي قيمة حتى بالإمكانات المتاحة وترك أثر للمستقبل. توجه حديثها إلى الشباب الذين يؤمنون بأنفسهم قائلة: يمكنكم أن تنتجوا وتقدموا شيئًا جميلًا حتى بإمكانات بسيطة، وكل من يستطيع استخدام وقته وإمكاناته من أجل بلده عليه أن يفعل ما بوسعه.

منذ 11 مارس/ آذار 2011 وحتى 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 شن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد حرباً على البلاد دمرت قرى ومناطق بأكملها وقتلت وأصابت وشردت ملايين الأشخاص. أثرت الحرب سلباً على حياة كثير من الأطفال الذين هجروا مقاعد الدراسة، قبل أن يتمكن الثوار من تحرير البلاد صبيحة 8 ديسمبر 2024، ليصبح ذلك اليوم عطلة رسمية وعيداً سنوياً يحتفل فيه السوريون كل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *