منصة "توليا" تسهم في زيادة وجود الأدب التركي داخل المكتبات العربية

23/08/2026 05:47

مشروع توليا وأهدافه

انطلق مشروع “الأدب التركي بالعربية” (توليا) عام 2024 بهدف تعزيز حضور الأدب التركي في العالم العربي وتسريع حركة الترجمة من التركية إلى العربية. تسعى المنصة إلى جمع نتاج الترجمات من التركية إلى العربية تحت مظلة واحدة وإيصالها للقراء. أوضحت مديرة المشروع مرام حنفي أن المنصة منصة خاصة ترسم خريطة لمنظومة نشر تعمل على نقل الأعمال التركية إلى العربية. وأضافت: “نسعى إلى جمع نتاج الترجمات من التركية إلى العربية تحت مظلة واحدة وإيصالها للقراء”. وأكدت أن لدى المنصة حالياً 2018 كتاباً مسجلًا رسمياً في منصتنا، وتستمر في تحديث القائمة شهرياً بإضافة الكتب الجديدة والتحقق من أي عناوين قد تكون فاتتها.

الحضور في معرض إسطنبول للكتاب العربي

يشارك جناح “توليا” للمرة الثانية في معرض إسطنبول الدولي الحادي عشر للكتاب العربي الذي انطلقت فعالياته في 15 أغسطس/ آب الجاري وتستمر حتى 23 من الشهر ذاته تحت شعار “الحكاية مستمرة”. يقام المعرض في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي بإسطنبول، وينظمه اتحاد الصحافة والنشر التركي، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول. يتوقع أن يتجاوز عدد زوار المعرض هذا العام الـ120 ألف زائر، ويشارك فيه أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، ويوفر مساحة للطلاب، الأكاديميين، القراء والكتاب من جنسيات مختلفة المهتمين باللغة العربية.

اهتمام الزوار بالكتب التاريخية

في المعرض، يقدم جناح “توليا” أبرز الأعمال التركية التي نقلت إلى العربية، ويساعد الزوار على التعرف إلى الإصدارات المتاحة في مجالات أدبية وتاريخية متنوعة. لاحظت مرام حنفي وجود اهتمام واضح بكتب التاريخ، والكثير يسألون عن الكتب التي تتحدث عن التاريخ العثماني، قائلة: “ثمة اهتمام بكتب التاريخ والكثير يسألون عن الكتب التي تتحدث عن التاريخ العثماني”. بجانب التاريخ، يتجه الزوار أيضًا إلى كتب أدب الأطفال والروايات المترجمة من التركية إلى العربية، ويعمل الفريق على تعريف القراء بأهم الأعمال المترجمة.

العرب في تركيا وحاجة التعرف على الأدب التركي

أشارت حنفي إلى أن عشاق الكتب القادمين من دول مثل الكويت وسوريا ومصر أبدوا اهتماماً كبيراً بالجناح، ولفتت إلى دور الأدب المترجم في تعزيز التفاعل بين الثقافات. ونصحت القراء بالاطلاع على الكتب المترجمة من التركية إلى العربية، قائلة: “توجد في توليا كافة أعمال دور النشر المترجمة من التركية إلى العربية”. وأضافت: “كما أننا نهتم بالأدب الأمريكي وأدب أمريكا اللاتينية ونتطلع إلى معرفته، فمن الضروري أيضاً، بالنسبة إلينا نحن العرب المقيمين في تركيا، أن نهتم بالأدب التركي ونتعرف عليه”. وتحدثت حنفي عن شغفها بالمقارنة بين النصوص، قائلة: “أقرأ الكتب التركية أيضاً لأنني أعرف التركية، لكن لغتي الأم هي العربية، ولذلك أحب القراءة المقارنة كثيرا”. وتابعت: “بما أنني مهتمة بالترجمة أيضاً، أحب أن أفتح النصين معاً وأقرأهما جملة جملة، وأنظر: هل ترجمها المترجم بصورة جيدة؟ ما الأجزاء التي أغفلها؟ وما الذي أضافه حتى يفهمها القارئ العربي؟ لدي فضول في معرفة كيف تمت ترجمتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *