الاتحاد الأوروبي يقر الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات على روسيا
في 23 يوليو 2026، أعلن أعضاء الاتحاد الأوروبي موافقتهم على الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا، والتي تستهدف قطاعات الطاقة والتمويل والأصول المشفرة والتجارة، وذلك في إطار مواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو.
تفاصيل الحزمة وأهدافها
وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الأيرلندية هيلين ماكنتي كتبت في تدوينة على منصة “إكس” الأمريكية قائلة إنها تسعد بالتوصل إلى اتفاق بشأن الحزمة خلال الأسابيع الأولى من رئاستها الدورية للاتحاد. وأضافت أن الحزمة الجديدة تركز بشكل أكبر على مصادر دخل روسيا، وتهدف إلى الحد من نشاط الأسطول الخفي وتعطيل سلاسل الإمداد المرتبطة بها.
من جهتها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بإقرار الحزمة، مؤكدة أن العقوبات تستمر في استهداف الأسس الاقتصادية للمجهود الحربي الروسي في وقت تحرز فيه أوكرانيا تقدما عسكريا على الأرض. وأشارت في تدوينة لها على “إكس” إلى إدراج 32 بنكا روسيا إضافيا في قائمة حظر التعاملات، وفرض قيود على شركات العملات المشفرة ومنصات لتجارة النفط.
كما أعلنت أن الاتحاد الأوروبي قرر تجميد تعديل سقف أسعار النفط لمدة عام، بهدف منع “آلة الحرب الروسية” من الاستفادة من تقلبات الأسواق. ولفتت إلى أن الحزمة تستهدف للمرة الأولى السفن الداعمة للأسطول الروسي الخفي، مع إعلان اتخاذ خطوة مهمة نحو فرض حظر رسمي على دخول المقاتلين الروس إلى دول الاتحاد الأوروبي.
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وصف القرار بأنه خطوة حاسمة جديدة لزيادة الضغط على روسيا، مشيرا إلى أن العقوبات تستهدف القطاعات الأكثر تأثيرا مثل الطاقة والخدمات المالية والعملات المشفرة والتجارة.
خلافات داخل الاتحاد وتأخير الإقرار
كانت المفوضية الأوروبية قد طرحت الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات في يونيو/حزيران الماضي، إلا أن المفاوضات بين الدول الأعضاء استغرقت وقتا أطول بسبب الخلافات، ما أدى إلى تخفيف بعض الإجراءات المقترحة. وكان من أبرز نقاط الخلاف تنظيم نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.
وعارضت اليونان مقترحا يمنع شركات الاتحاد الأوروبي من نقل الغاز الروسي إلى دول ثالثة، معتبرة أن الإجراء يتجاوز الإطار الذي اتفق عليه قادة الاتحاد سابقا. وحذرت أثينا من أن دخول الحظر حيز التنفيذ قد يدفع السفن إلى إعادة تسجيلها خارج الاتحاد الأوروبي ومواصلة نشاطها، ما قد يقلل من التأثير المتوقع للإجراء.
يذكر أن روسيا تشن هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تراه كييف “تدخلا” في شؤونها.





