أعلنت إدارة الإطفاء في نيويورك، الجمعة، أن حريقاً وانفجاراً اندلعا في حوض لبناء السفن يقع في جزيرة ستاتن، مما أسفر عن إصابة 16 شخصاً على الأقل، من بينهم ثلاثة في حالة خطيرة.
وذكرت جوان ماريانو، المتحدثة باسم إدارة الإطفاء، أن بلاغاً ورد حوالي الساعة الثالثة والنصف مساءً يفيد بوجود عاملين محاصرين في مكان ضيق داخل الرصيف. وعند وصول رجال الإطفاء، اكتشفوا حريقاً مشتعلاً في الطابق السفلي من هيكل معدني بالرصيف.
وأضافت ماريانو أن فرق الإطفاء كانت لا تزال تكافح النيران عندما وقع انفجار كبير في الموقع بعد حوالي 50 دقيقة من اندلاع الحريق. وأشارت إلى أن الحريق لا يزال مستمراً، وأن فرق الطوارئ أحصت 16 مصاباً بحلول الساعة الخامسة مساءً، من بينهم اثنان من رجال الإطفاء ومدني أصيب بجروح خطيرة.
استقالة مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية
في تطور منفصل، أعلنت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استقالتها من منصبها، الجمعة، مشيرة إلى أسباب عائلية تتعلق بإصابة زوجها بالسرطان. وتعد غابارد رابع مسؤول على مستوى الوزراء يغادر الإدارة خلال ولاية ترمب الثانية.
وأشاد الرئيس ترمب بغابارد في منشور على منصة إكس، واصفاً عملها بأنه رائع. وكتبت غابارد في رسالة استقالتها: للأسف، أجد نفسي مضطرة إلى تقديم استقالتي، ابتداءً من 30 يونيو 2026. وأضافت: شُخّص زوجي أبراهام أخيراً بنوع نادر للغاية من سرطان العظام.
وكانت تكهنات قد ترددت حول احتمال خلاف غابارد مع ترمب بعد قرار الرئيس توجيه ضربات إلى إيران؛ مما أثار انقسامات داخل إدارته. وكان جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، قد أعلن استقالته في مارس، قائلاً إنه لا يستطيع بضمير مرتاح دعم الحرب.
وبرز اسم غابارد، وهي محاربة قديمة وعضو ديمقراطية سابقة في مجلس النواب عن ولاية هاواي، من خلال معارضتها للحروب الخارجية الأميركية؛ مما وضعها في موقف حرج عندما انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في شن هجمات على إيران في 28 فبراير. وخلال جلسة استماع في الكونغرس في مارس، لفتت تصريحاتها الحذرة الانتباه بسبب امتناعها عن تأييد قرار ترمب ضرب إيران بشكل واضح. كما تهرّبت مراراً من الإجابة عن أسئلة تتعلق بما إذا كان البيت الأبيض قد تلقى تحذيرات بشأن التداعيات المحتملة للنزاع، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من جانب إيران.
وقالت غابارد في ملاحظات مكتوبة قدمت إلى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن الأجهزة الاستخباراتية لم تُسجّل أي محاولة من إيران لإعادة بناء قدراتها النووية بعد الضربات الأميركية العام الماضي التي دمرت برنامجها النووي. وناقض هذا التصريح رواية ترمب، الذي كرر أن الحرب كانت ضرورية لمنع تهديد وشيك من طهران. وأدى ذلك إلى سجالات محرجة مع مشرعين طلبوا رأيها بشأن التهديد الذي تمثله إيران بصفتها أعلى مسؤولة استخباراتية في البلاد. وكانت تكرر أن قرار توجيه الضربة وتقييم الخطر الذي تطرحه إيران يعود إلى ترمب وحده. وقالت: ليست مسؤولية مجتمع الاستخبارات تحديد ما إذا كان هناك تهديد وشيك أم لا.
وتأتي استقالة غابارد بعد إقالة ترمب لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في أواخر مارس، وسط تصاعد الانتقادات لطريقة إدارتها الوزارة، خصوصاً فيما يتعلق بحملة الهجرة والاستجابة للكوارث. وكانت وزيرة العدل بام بوندي ثاني من يغادر الحكومة، على خلفية تنامي الإحباط من طريقة تعامل وزارة العدل مع ملفات جيفري إبستين. كما استقالت وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر في أبريل، بعدما أصبحت هدفاً لتحقيقات تتعلق بسوء السلوك.
ورغم خلفيتها العسكرية، لم تمتلك غابارد أي خبرة استخباراتية قبل تعيينها على رأس مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، الذي يشرف على 18 وكالة استخبارات أميركية. وكانت قد خاضت الانتخابات الرئاسية لعام 2020 ببرنامج تقدّمي ركّز على معارضة التدخلات العسكرية الأميركية الخارجية. واستناداً إلى تجربتها العسكرية، جادلت بأن الحروب الأميركية في الشرق الأوسط زعزعت استقرار المنطقة وجعلت الولايات المتحدة أقل أمناً وكلفت آلاف الأميركيين حياتهم.
وفي وقت لاحق، انسحبت من السباق الرئاسي وأعلنت دعمها للرئيس السابق جو بايدن. وبعد عامين، غادرت الحزب الديمقراطي وأصبحت مستقلة، عادّة أن حزبها السابق تهيمن عليه نخبة من دعاة الحروب وآيديولوجيون مهووسون بثقافة الـ(ووك). ثم دعمت لاحقاً عدداً من الجمهوريين البارزين وأصبحت مساهمة في شبكة فوكس نيوز. وأعلنت غابارد لاحقاً تأييدها لترمب، الذي كان بدوره من أبرز منتقدي الحروب الأميركية السابقة في الشرق الأوسط، وخاض حملته الانتخابية على أساس تجنب الحروب غير الضرورية ومشاريع بناء الدول في الخارج.
بعد استلامها منصبها على رأس مجتمع الاستخبارات، تعهّدت غابارد بالقضاء على ما وصفته بتسييس العمل الاستخباراتي من جانب مسؤولين حكوميين، لكنها سرعان ما استخدمت منصبها لدعم بعض أكثر مواقف ترمب الحزبية إثارة للجدل، ومنها التشكيك بنتائج انتخابات 2020. وخلال عامها في المنصب، أشرفت غابارد على تقليص حاد في عدد العاملين في قطاع الاستخبارات، إضافة إلى إنشاء فريق عمل جديد لدراسة تغييرات واسعة في أجهزة الاستخبارات. وفي وقت سابق هذا العام، تقدم موظّف من داخل قطاع الاستخبارات بشكوى اتهم فيها غابارد بحجب معلومات استخباراتية لأسباب سياسية، ما دفع ديمقراطيين إلى المطالبة باستقالتها.
وتبلُغ غابارد 44 عاماً، وُلدت في ساموا الأميركية ونشأت في هاواي، وأمضت عاماً من طفولتها في الفلبين. وانتُخبت لأول مرة لعضوية مجلس نواب هاواي بعمر 21 عاماً، لكنها غادرت بعد ولاية واحدة عندما أُرسلت وحدتها في الحرس الوطني إلى العراق. وأصبحت غابارد أول هندوسية تدخل مجلس النواب الأميركي.
محكمة أميركية ترفض استئناف ناشط مؤيد للفلسطينيين
رفضت محكمة استئناف اتحادية منقسمة، الجمعة، إعادة النظر في حكم صادر في قضية محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا، والذي فتح الباب أمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة اعتقال الناشط المؤيد للفلسطينيين وترحيله. ورفضت محكمة استئناف الدائرة الثالثة، بأغلبية ستة أصوات مقابل خمسة، طلب خليل إعادة النظر في حكمٍ أصدرته هيئة محلفين بالمحكمة التي تتخذ من فيلادلفيا مقراً لها، في يناير الماضي، والذي خلص إلى أن قاضي المحكمة الأدنى درجة ليس لديه اختصاص قضائي لإصدار أمر بالإفراج عنه من احتجاز الهجرة، العام الماضي، وفقاً لوكالة رويترز.
وُلد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، أما زوجته الطبيبة نور عبد الله فهي مواطنة أميركية. ونال خليل الإقامة الدائمة بالولايات المتحدة في عام 2024. وانتقل إلى نيويورك في عام 2022 بصفته طالب دراسات عليا، وأصبح أحد المفاوضين الرئيسيين من الطلاب بين إدارة جامعة كولومبيا والمحتجين الذين اعتصموا في حديقة الحَرَم الجامعي، وطالبوا بإنهاء استثمارات الجامعة في شركات تصنيع الأسلحة وغيرها التي تدعم الجيش الإسرائيلي.
ترمب يهدد بالتدخل العسكري في كوبا
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً شبح التدخل العسكري في كوبا، غداة توجيه إدارته اتهامات جنائية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في تصعيد مطرد قابله زعماء الجزيرة برص صفوفهم. وخلال مناسبة في المكتب البيضاوي، قال ترمب: نظر رؤساء آخرون في هذا الأمر على مدى 50 أو 60 عاماً، وكانوا عازمين على القيام بشيء ما. وأضاف: يبدو أنني سأكون من يقوم بذلك، وسأكون سعيداً بالقيام به.
وفي تصريح منفصل، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو، الصحافيين، بأن كوبا تُشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي منذ سنوات، بسبب علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، مضيفاً أن ترمب عازم على معالجة هذا الأمر. ومع ذلك، أكد أن الإدارة تُفضل اتفاقاً تفاوضياً.





